فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 881

حلق العلم كثيرة وكانت كثرتها تبعا لتخصص كل حلقة في علم من العلوم، وكانت

بعض حلق العلم عظيمة العدد تلفت الأنظار.

ذكرت سابقا قول الذهبي:"أن العلم كان وافرا بها (المدينة) زمن التابعين كالفقهاء"

السبعة وزمن صغار التابعين، ثم زمن تابعي التابعين ثم تناقص العلم بها جدا في الطبقة

التي بعدهم ثم تلاشى ثم مر على المسجد النبوي قرابة ثلاثة قرون في شبه جمود علمي

ولعل الأحداث السياسية وانتقال المركز الحضاري للدولة إلى دمشق وبغداد والأندلس

وبعض الحواضر الأخرى كالفسطاط والقيروان وغيرها أثر في هذا الركود، ولعل

الكوارث العلمية الكبرى التي عصفت بدولة الإسلام رادت في هذا الجمود، وأقصد

بها حرق مدينة الفسطاط عام 564 هـ ثم تخريب وحرق التتار لبغداد عام 656 هـ

وأخيرا سقوط الأندلس عام 897 هـ.

ومما أدى إلى فقد شمولية التعليم في حلقات المسجد أيضا بدء ظهور المدارس المنفصلة

عن المساجد ابتداء من القرنين الخامس والسادس الهجري ومن تلك المدارس بالمدينة

المنورة (1) :

1 -المدرسة الشيرازية: كانت قائمة بين عامي 680 - 730 هـ تبين ذلك من ترجمة

السخاوي لإبراهيم الرومي.

2 -المدرسة الجوبانية: بناها سنة 4 72 هـ جوبان بن تداون نائب المملكة القاءانية.

3 -المدرسة الشهابية: وهي من المدارس الكبيرة في القرن الثامن الهجري.

(1) د. عبد الرحمن المزيني، الحياة العلمية في مكة والمدينة خلال القرنين السابع والثامن الهجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت