مكة المكرمة لأداء فريضة الحج وزيارة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ففي عام
0 130 هـ وهو نفس العام الذي غادر فيه مسقط رأسه وصل إلى مكة المكرمة، وأدى
فريضة الحج، ثم قصد المدينة المنورة، وفي مساء أحد أيام صلاته بالمسجد النبوي
الشريف، وبعد انتهاء صلاة المغرب جلس الشيخ محمد العمري يتلو كتاب الله في انتظار
صلاة العشاء، وصادف جلوسه بجوار إحدى حلقات العلم، أو حلقات الدروس التي
كانت تقام في المسجد، وبعد برهة حضر الأستاذ مبتدئا بأحد أبيات شعر ألفية ابن
مالك:
الفاعل الذي كمرفوعي أتى ... زيدا منيرا وجهه نعم الفتى
وتناول الأستاذ عبد الجليل براده شرح البيت السابق بالتفصيل وإيراد الشواهد
والأمثلة في الأدب ... بعد صلاة العشاء تعرف الشيخ البراده على الشيخ العمري فسأله
عن العمري بلده وأهله، وطلب منه البقاء في المدينة المنورة لينال فضيلة الهجرة والعلم.
استشار الشيخ العمري زملاءه الذين حضروا معه فاستحسنوا الأمر، ومكث العمري في
المدينة المنورة حتى أجيز من شيخه عام 1316 هـ، كان العمري مالكي المذهب طلب من
أستاذه أن يدله على أستاذ مالكي يدرس الفقه المالكي. أخذه شيخه إلى العلامة بالمسجد
النبوي الشريف الشيخ العربي بن زروق مفتي المالكية بالمدينة المنورة، وفي عام 1319 هـ
منحه الشيخ الزروق إجازة تدل على فضل العمري، ثم تابع الشيخ العمري طلب العلم،
فدرس التوحيد على يد العلامة الحنبلي الشيخ عبد الله القدومي النابلسي، وقد كان للشيخ
العمري طموحات علمية كثيرة نال على إثرها إجازات في شتى العلوم منها: 1 - إجازة
من الشيخ الحافظ عبد الحي الكتاني سنة 1319 هـ 2 - إجازة من الشيخ المغربب سالم
باحاجب سنة 9 31 1 هـ. 3 - إجازة من نقيب أشراف بغداد ومفتيها السيد علي حيدر سنة
327 1هـ، 4 - إجازة من العلامة المراكشي الفقيه السيد علي الفدارة سنة 322 1هـ. 5 -
إجازة من الشيخ خليل بن أحمد السهارنفوري سنة 1345 هـ 6 - إجازة من الشيخ عبد