علامات سعة علمه وتبحره، وحبه للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وإن شئت فقل إنه عالم رباني قد وهبه الله
علوما بأنواعها، ومكارم ومحامد بألثمكاطا، مع حب لنهج السلف وعقيدتهم، وود لأهل
الحديث من داخل المملكة وخارجها، إضافة لغيرته على دين الله عزوجل وعلى محارمه.
كما كان -رحمه الله - يتدفق خلقا، وتواضعا، وكرما، وأدبا، وعطفا، وحنانا، ومرحا،
ولطيفا.
وأول ما يواجهك من خصائص هذا العالم الفاضل كما قال الشيخ محمد المجذوب
رحمه الله: هو الأدب الجم الذي يشعرك كأنك تلقاء أخ تعرفه من قديم، وتعرف من
شمائله ما يجعله موضيع احترامك وثقتك، فتففي إليه بمكنونات قلبك دون تحفظ،
وتتقبل رده أيا كان رده بمنتهى الرضا؛ ليقينك بأنه صادر عن قلب مفعم بالإخلاص،
والرغبة في الخير ..
ووصف عضو مجلس الشورى الأستاذ الدكتور عبدالله عسيلان الشيخ بقوله: إن
كل من عرف الشيخ يشهد له بسمو خلقه، وطيبة قلبه، وصفاء نفسه، ونقاء سريرته،
وحبه وتودده لكل من يلقاه من محبيه .. وقد ملك عليه حب المدينة النبوية شغاف قلبه،
وتعلق بالمسجد النبوي دارسا ثم مدرسا، واحتل مكانة مرموقة بين أهل العلم وطلابه،
وهو شيخ التدريس بالمسجد النبوي الشريف.
أما الرحالة الأستاذ الدكتور عبدالله القادري: فقد صحب الشيخ في جملة من
أسفاره، وأعجب به وانسجم معه، قال وذلك بسبب أخلاق الشيخ وخلاله التي يقل
وجودها في كثير من الناس، فهو قدوة حسنة، وبخاصة في مجال الدعوة ونحاطبة الناس
والتعامل معهم، وأجمل الدكتور القادري الصفات التي عرفها في الشيخ ضمن كتاب
صدر له بعنوان (في المشارق والمغارب) ، وتأثر بوفاة الشيخ كثيرا ورثاه بقصيدة يقول
فيها: