فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 881

الرياض، وعاد منها إلى المدينة يوم الثلاثاء، ووافاه الأجل المحتوم يوم الأربعاء التاسع

والعشرين من ذي القعدة، عام تسعة عشر وأربعمائة وألف للهجرة، في مدينة المصطفى

صلى الله عليه وسلم، رزقنا الله وإياه شفاعته - عن عمر يناهز أربعة وسبعين عاما.

ولقد صلي عليه في المسجد النبوي الشريف بعد صلاة العصر، وأم المصلين الشيخ

حسين بن عبدالعزيز ال الشيخ، ودفن ببقيع الغرقد في الناحية الشمالية الغربية، جوار

القبر المنسوب إلى الإمام نافع رحمه الله، وكانت جنازته عظيمة، شهدها العلماء،

والقضاة، وأساتذة الجامعات، وعدد كبير من الأصحاب وطلاب الجامعات والمحبين

والحجاج.

أقوال في الثناء عليه: لقد أثنى العلماء كثيرا على الشيخ - رحمه الله -، ومن ذلك قول

العلامة الشيخ عبدالمحسن العباد عط في المحاضرة التي ألقاها عقب وفاة الشيخ بأنه

الرجل العظيم، العالم الناصح الموجه، صاحب الأخلاق الكريمة، والصفات الحميدة.

وكان الشيخ عمر - رحمه الله - كما ذكر الدكتور مرزوق الزهراني، عميد كلية الحديث

بالجامعة الإسلامية مدرسة في خلقه وصلاحه ومنهجه وتقواه. . الخ.

ووصف الدكتور عاصم بن عبد الله القريوتي الشيخ من خلال عمله معه في مركز

السنة بالجامعة الإسلامية بقوله: ولقد كان شيخنا -رحمه الله - علامة بحق، فإذانظرت

إلى علمه بالحديث رأيته محدثا بصيرا، وإذانظرت إلى علمه بالفقه رأيته فقيها بارعا، وإذا

نظرت إلى علمه بالسيرة والتاريخ رأيته عالما محققا، وإذانظرت إلى دروسه وخطاباته

رأيته معلما مربيا، وإدانظرت إلى أسلوبه وفصاحته رأيته أديبا متميزا، وإذانظرت

لوجهه عند اللقاء رأيت الابتسامة والبشاشة وطلاقة الوجه، وإذانظرت إلى لسانه

فكثير ما تراه لاهجا بذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

وصحبه وسلم، وما تدريسه ومحاضرائه وأنشطته وكلامه على المدينة وحبه لها إلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت