عدل. . ."الحديث. فقد تعددت الاراء حول موقع (جبل ثور) وتباينت، فقام -رحمه الله-"
من أجل ذلك بالبحث في المسألة وتحقيقها، وجمع أقوال المحدثين والمؤرخين والرحالة
حولى الحد الشمالي للمدينة (جبل ثور) ، وزار مع رفقة له المواقع المختلف عليها، وتواصل
مع بعض سكان هذه المناطق، وأثبت الموقع الذي ترجح لديه بالأدلة والبراهين والشواهد.
وذلك بقوله:"أكل هذه القرائن تعطي المتأمل قناعة بأن جبل ثور هو أحد الجبلين، إما"
الجبل المسمى بالدقاقات والواقع على يمين السالك اليوم إلى الخليل، أو الجبل الواقع شماله.
وليس بين الجبلين إلا بضع أمتار لا كيلومترات. والاختلاف في شأنهما ليس بموضع خلاف؛
لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه" (1) . وقد اعتمدت اللجنة الشرعية المكلفة بوضع معالم"
حدود المدينة عام 0 42 1 ه الموقي المذكور ونفذ العمل على هذا الأساس.
الشيخ عمر وعادات أهل المدينة: إن عادات سكان المدينة النبوية وتقاليدهم كثيرة
ومتنوعة، وهي كما وصفها الشيخ - رحمه الله - عادات خير وفضل ونبل وشهامة وإيثار
ووفاء ومروءة وكمال. ومن العادات والأخلاق التي ذكرها الشيخ - رحمه الله - في لقاء
له مع"مجلة المنهل"الاتي:
أولا: إظهار الفرج والسرور في الأعياد، والتجمل والتزاور فيها، ومراعاة مشاعر أبناء
الجيران الأيتام والفقراء في هذه المناسبة السعيدة، وإعداد ملابس لهم تشبه ملابس
الأسرة، وذلك حتى لا يشعر الأولاد بيتمهم وفقرهم في يوم العيد.
ثانيا: القيام بإهداء الأقرباء والجيران من الثمار والفواكه في موسم حصادها، وقبل بيع شيء
منها، وإعداد صناديق خشبية أومكاتل من الحصير مخصصة لذلك.
(1) انظر كتاب: لمحات عن المدينة النبوية، ص 96 1.