الدين في طهارته ونقاوته كما كان عليه في عهد النبوة والصدر الأول. أقول إن الشيخ
عمار زعيم إسلامي كبير، وما لاقاه من معاناة يدل على نجاج عمله، وهكذا هي
الحركات الناجحة، تبدأ بالمقاومات والنزاعات إلى أن تستقر على الإصلاح، فدعوته
دعوة ناجحة وعمله عمل صالح، وقد كان لحركته تأثيرا على جميع المجالات سواء
أكانت العلمية أو السياسية أو الاجتماعية، أو غير ذلك، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته،
وأكرر القول وأقول: إنه زعيم. . زعيم بحق.
مدرسة الشيخ عمار: وقد صدر أمر بالجمهورية الجزائرية على إطلاق اسم مدرسة
متوسطة باسم الشيخ عمار الأزعر تقديرا لخدمته الجليلة في الجزائر، وحركاته الإصلاحية
بتلك البلاد وبقاء اثاره القيمة إلى يومنا هذا.
ويضيف الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله بقوله:"وبعد انتصار الملك عبد"
العزيز آل سعود، رحمه الله، على خصومه في الجزيرة العربية وتوحيده لها تحت رايته،
عرفت الجزائر موجة أخرى من الهجرة نحو الحجاز .. قد شهد أيضا هجرة اخرين إلى
الحجاز منهم الشيخ عمار بن الأزعر، خريج جامع الزيتونة، وأحد الأعضاء المؤسيين
لجمعية العلماءالمسلمين الجزائريين سنة 931 1م وكان الشيخ الأزعر قد أخذ ينشر أراءه
في الاصلاح الاجتماعي منذ أواخر العشرينات في قمار بوادي سوف، والتفت حوله
جماعة آمنت بآرائه، ولكنه حورب من قبل الإدارة الاستعمارية هناك وعاونها على ذلك
الطرقية المتعصبة، وبعد أن قاوم قرر أيضا الهجرة سنة 1937 م إلى الحجاز واستقر به