ومسكن من حاصل أو متحصل لا من رأس مال وثمن ملك وآلة صنعة. وتسقط هنا بمضي زمن ما لم يفرضها حاكم أو تستدن بإذنه، وإن امتنع منها من تجب عليه، رجع عليه بعده منفق بنية رجوع، والأب ينفرد بنفقة ولده وغيره فعلى كل بقدر إرثه، فجد وأم عليها ثلثها وعليه ثلثاها، وجد وأخ عليها سدسها وعليه باقيها، وعلى هذا الحساب.
والمحجوب لا يلزمه شيء إلا في أصل وفرع.
ويلزم منفقا إعفاف من تجب نفقته بزوجته حرة أو سرية إذا احتاج إليه، وعلى من تلزمه مئونة صغير نفقة ظئره حولين، ولا يفطم قبلهما إلا برضاء أبويه، ولا نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء.
وتلزمه سكنى عرفا لرقيقه ولو آبقا وناشزا، ولا يكلفه مشقا كثيرا، ويريحه وقت قيلولة ونوم ولصلاة فرض، ويركبه في السفر عقبه، وإن اتفقا على المخارجة جاز، وإن طلب نكاحا زوجه أو باعه، ووطئ الأمة أو زوجها أو باعها.
وعليه علف بهائمه وسقيها، فإن عجز أجبر على بيع، أو إجارة، أو ذبح مأكول، وحرم تحميلها مشقا، ولعنها وحلبها ما يضر بولدها، وضرب وجه، ووسم فيه، ويجوز في غيره لغرض صحيح.
وتجب الحضانة لحفظ صغير ومجنون ومعتوه، والأحق بها: أم، فأمهاتها القربى، ثم أب، ثم أمهاته كذلك، ثم جد، ثم أمهاته كذلك، ثم أخت لأبوين، ثم لأم، ثم لأب، ثم خالة، ثم عمة، ثم بنت أخ وأخت، ثم بنت عم وعمة، ثم بنت عم أب، وعمته على ما فصل، ثم لباقي العصبة الأقرب فالأقرب - وشرط كونه محرما لأنثى ولو برضاع ونحوه - ثم لذي رحم، ثم لحاكم. وتنتقل عند امتناع مستحقها، أو عدم أهليته إلى من بعده، ولا تثبت لمن فيه رق، ولا لكافر على مسلم، ولا لفاسق، ولا لمزوجة بأجنبي من المحضون من حين عقد، فإن زال المانع عاد الحق، ومتى أراد أحد أبويه نقله إلى بلد آمن وطريقه مسافة قصر فأكثر ليسكنه، فأب أحق، أو إلى قريب للسكنى فأم