الصفحة 61 من 113

غصب ما اتجر به أو صاد به فمهما حصل بذلك فلمالكه، أو ما حصل به فعليه أجرته، وإن نسج الغزل، أو قصر الثوب، أو نجر الخشب، أو صار الحب زرعا، أو البيضة فرخا ونحوه رده مع أرش نقص، و مع قن خصاه قيمته، ولا يضمن نقصا لتغير سعر، وإن تعلم قن صنعة أو سمن فزادت قيمته ثم زالا ضمن، وان خلطه بما لا يتميز كنحو زيت، أو حنطة بمثله، أو صبغ الثوب ولم تنقص قيمته أو زادت فهما شريكان بقدر ملكيهما، وإن نقصت ضمن.

ومن اشترى أرضا فغرس أو بنى فيها فوجدت للغير وقلع ذلك رجع على بائع بثمن وما غرمه، وإن أطعمه لعالم بغصبه، ضمن آكل، أو لمالكه، أو رهنه، أو أودعه، أو أجره إياه لم يبرأ مع جهل مالك بل بإعارته له، ويضمن مثلي بمثله: وهو كل مكيل أو موزون ويصح السلم فيه، وإن تعذر فبقيمة مثله يوم تعذره، وغيره بقيمته يوم تلفه، وكذا متلف بلا غصب كمقبوض بعقد فاسد.

وحرم تصرف غاصب بمغصوب مطلقا، ولا يصح عقد ولا عبادة كحج ونحوه، والقول في تالف وقدره وصفته قوله، وفي رده وعينه قول ربه، ومن بيده غصب أو غيره وجهل ربه فله الصدقة به عنه بنية الضمان، ويسقط إثم غصب، ومن أتلف ولو سهوا محترما، أو فتح قفصا، أو بابا، أو حل وكاء، فذهب ما فيه، أو تلف شيء منه ضمن، وإن ربط دابة بطريق ضيق ضمن ما أتلفه مطلقا: كعقر كلبه الذي لا يقتنى من دخل بيته بإذنه أو هو خارجه، وان كانت بيد راكب أو بيد قائد أو سائق ضمن جناية مقدمها ووطئها برجلها، وجناية ولدها، ويضمن ربها ومستعير ومستأجر ومودع ما أفسدته من زرع وشجر وغيرهما ليلا إن فرط، لا من قتل صائلا عليه، أو أتلف نحو مزمار، أو كسر آنية ذهب أو فضة.

وتثبت الشفعة فورا لمسلم تام الملك في حصة شريكه المنتقلة لغيره بعوض مالي بما استقر عليه العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت