الصفحة 54 من 113

مما أنفق ونفقة مثله إذا نواه ولو لم يستأذن حاكما ومعار ومؤجر ومودع كرهن، ولو خرب فعمره رجع بآلته فقط.

ويصح ضمان جائز التصرف ما وجب أو يجب على غيره، وغصوب وعوار ومقبوض بسوم، وعهدة مبيع، لا الأمانات بل التعدي فيها، ولا جزية. وشرط رضا ضامن فقط، ولرب حق مطالبة من شاء منهما في حياة وموت، ويبرأ ضامن إذا برئ مضمون لا عكسه، فيرجع ضامن إن نوى الرجوع مطلقا، وكذا كل من أدى عن غيره حقا واجبا لا زكاة ونحوها.

وتصح الكفالة ببدن من عليه حق مالي، وبكل عين مضمونه. وشرط رضا كفيل فقط. وإن سلم نفسه أو مات أو تلفت العين بفعل الله تعالى قبل طلبها برئ كفيل، لا إن مات هو أو مكفول له.

وتجوز الحوالة على دين مستقر بشرط اتفاق الدينين جنسا ووقتا ووصفا وقدرا، وتصح بخمسة على خمسة من عشرة وعكسه، وتنقل الحق إلى ذمة محال عليه، ولا يعتبر رضاه ولا رضا محتال على مليء، بل رضا محيل.

والصلح في الأموال قسمان:

أحدهما: على الإقرار، وهو نوعان: الصلح على جنس الحق مثل أن يقر له بدين أو عين، فيضع أو يهب البعض، ويأخذ الباقي فيصح ممن يصح تبرعه بغير لفظ صلح إن لم يكن شرط، لا عن مؤجل ببعضه حالا، الثاني: على غير جنسه وهو معاوضة، فإن كان بأثمان عن أثمان فصرف يثبت حكمه، وبعرض عن نقد وعكسه فبيع.

القسم الثاني: على الإنكار، بأن يدعي على غيره فينكر أو يسكت ثم يصالحه، فيصح ويكون أبرأ في حقه فلا شفعة فيه ولا رد بعيب، وبيعا في حق مدع فله رد بعيب وفسخ الصلح، وتثبت شفعة في مشفوع، ومن علم بكذب نفسه فالصلح باطل في حقه، وما أخذه حرام، ويصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت