الصفحة 12 من 57

1 -حضورهم بعض المعارك التي خاضها المسلمون مع المشركين واليهود، ذلك الحضور الذي رأوا فيه الموت المحقق، وشاهدوا شدة بأس المسلمين مع عدوهم في المعارك. مما جعلهم لا يفكرون مجرد التفكير بالمواجهة الكلامية فضلا عن المواجهة العسكرية.

2 -غياب المستند العقدي والفكري (الأيدلوجي) لهم، فإذا كان اليهود يحملون عقيدة، والمشركون يحملون عقيدة _رغم انحراف تلك العقائد _ فالمنافقون لا يحملون أي عقيدة، وكان منطلقهم هو الكبر والحقد والغل ضد الإسلام والمسلمين {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} (المنافقون/8) .

3 -قلة أعدادهم فهم- مقارنة بأعداد المشركين أو اليهود أو المسلمين- قلة قليلة لذلك كان لسان حالهم يقول: إذا كان اليهود والمشركون قد هُزموا أمام المسلمين فكيف بنا ونحن أقل عددًا وعدة.؟

4 -تعرية القرآن لهم، حيث أكتفى الإسلام بمواجهتهم إعلاميًا، ولم ستخدم ضدهم أي إجراء مادي على الإطلاق، حتى حد القذف لم يقم على من خاض في حادثة الإفك منهم، مع إقامته على من خاض فيه من المسلمين [1] . واكتفى الرسول صلى الله عليه وسلم بما كان ينزل من القران لفضحهم في كل تحركاتهم، واستخدم ضدهم الحرب النفسية فقط، إلى الحد الذي جعلهم يرتجفون من كل شيء وجعلهم يعيشون في قلق وتوتر دائم صور القران حالهم بقوله تعالى: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ} (المنافقون/4) .

(1) المباركفوري، مصدر سابق 305. كـ (مسطح، وحسان، وحمنة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت