فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 2909

-بأن العذر المبيح للفطر زال فيجب أن يزول حكمه وهو الإفطار ويمسك هذا الشخص.

= والقول الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد أنه لا يجب على هؤلاء الأربعة أن يمسكوا.

واستدلوا بأدلة:

-الأول: أن الله سبحانه وتعالى إنما فرض على المسلم صيام يوم ولا يجوز أن نلزمه بصيام يوم وصيام بعض يوم. لأنا نوجب عليه أن يقضي. فإذا أوجبنا عليه أيضًا أن يمسك صرنا أوجبنا عليه أن يصوم يومًا أو بعض يوم وهذا لا يدل عليه دليل من الشرع.

-الثاني: أنهم أفطروا في صدر النهار ظاهرًا وباطنًا بإذن الشارع الذي لا شك فيه فكذلك في آخر النهار. لأن الصوم الشرعي: الإمساك يومًا كاملًا.

وهذا القول الثاني هو الراجح إن شاء الله.

ثم قال - رحمه الله:

ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤهُ: أطعما لكل يوم مسكينًا.

أي جاز له أن يفطر وعليه أن يطعم.

فالشيخ الكبير - الرجل الكبير السن - ومن كان مريضًا مرضًا لا يرجى برؤه إذا لم يستطيعوا الصيام جاز لهم الفطر وعليهم فقط الإطعام.

= وإلى هذا ذهب جماهير أهل العلم: الشافعية والحنابلة والأحناف والجماهير.

واستدلوا:

-بما صح عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: الشيخ والشيخة الكبير يفطرون ويطعمون. واستدل بقوله تعالى: - (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) - [البقرة/184] .

= القول الثاني: للإمام مالك وهو أنهم يفطرون ولا شيء عليهم.

واستدل:

-بأنهم أفطروا بعذر شرعي ومن أفطر بعذر شرعي فإنه لا يلزم بالفدية.

وقول الإمام مالك ضعيف والصواب مع الجمهور لما استدلوا به عن ابن عباس ولا يعلم له مخالف من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

• ثم قال - رحمه الله:

أطعما لكل يوم مسكينًا.

لم يبين المؤلف - رحمه الله - المراد بالإطعام هنا ولا مقداره.

= ومقصود الحنابلة هنا هو ما يجزئ في الكفارات وهو مد بر أو نصف صاع من غيره من الأطعمة.

واستدلوا على ذلك:

-بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب في فدية الحج بالحديث الصحيح - نصف صاع.

وأما أن البر مد: - فلأنه أغلى ثمنًا وأنفس فهو يساوي مدين من غيره من الأطعمه من الشعير أو التمر.

= والقول الثاني: أن الواجب نصف صاع من أي طعام كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت