فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 2909

لكن الإشكال في الحقيقة إذا دخل وهو لا يدري هل الإمام مقيم أو مسافر ولم يدرك الصلاة من الأول حتى يعلقها لأنه إذا سلم الإمام فإنه لا يدري هل الإمام صلى ركعتين أو صلى أربعًا فحينئذٍ نقول إن وجدت قرائن تدل على أن الإمام مسافر أو مقيم عمل بهذه القرائن ولا حرج عليه وغالبًا ما تكون القرائن في مساجد الطرقات أو مساجد المطارات أو مساجد القطارات.

يعني المساجد التي في أماكن السفر.

وإذا لم توجد قرينة مطلقًا فالمذهب أنه يتم وهذا هو الصواب أنه يتم لأنه إذا صلى خلف مقيم وقصر بطلت صلاته.

فخروجًا من هذا الخلاف وتصحيحًا لصلاته نقول إذا شككت ولم يترجح عندك مرجح أو لم يوجد قرينة ترجح أنه مقيم أو مسافر فإنك تتم.

• ثم قال رحمه الله:

أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت وأعادها.

إذا أحرم المسافر بصلاة يلزمه إتمامها ثم فسدت لأي سبب من الأسباب التي تفسد الصلاة فإنه إذا أراد أن يعيد هذه الصلاة فإنه يجبل عليه أن يتم.

مثالها: كأن يقتدي مسافر بمقيم ففي هذه الصورة يجب عليه أن يتم فلو فسدت الصلاة - صلاة المأموم أثناء صلاة الجماعة فإنه إذا أراد أن يعيد هذه الصلاة فيجب عليه أن يصلي أربعًا وهو مذهب الجمهور.

= والقول الثاني: - في هذه المسألة - أنه إذا فسدت عليه في حال يجب عليه أن يتمها ثم أرادأن يصليها مرة أخرى فإنه يصليها قصرًا.

التعليل؟ التعليل: أنه إنما وجب عليه أن يتم لأنه يصلي وراء مقيم وقد زال هذا السبب فيزول حكمه فنقول الآن صل صلاة مسافر.

وهذا مذهب الأحناف وهو الأوجه والأقوى.

ثم قال رحمه الله:

أو لم ينوِ القصر عند إحرامها.

أفادنا المؤلف أنه يجب على المسافر إذا أراد أن يقصر أن ينوي أنه يريد القصر قبل أن يحرم بالصلاة.

فإن لم ينو قبل دخوله في الصلاة فإنه لا يجوز له أن يقصر.

الدليل على ذلك: أن المصلي إذا أراد أن يصلي ولم ينو شيئًا فإن الأصل الإتمام فتنصرف النية إلى الإتمام. أي: فكأنه نوى الإتمام.

= والقول الثاني: أنه لا يشترط لمن أراد أن يقصر الصلاة أن ينو قبل أن يحرم فلو ذهل أو نسي ولم ينو إلا بعد أن كبر جاز له أن يصلي قصرًا.

لدليلين:

الأول: أن الأصل في صلاة المسافر القصر عكس ما قاله الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت