ــ القسم الأول: أن لا يطيق أن يصلي قاعدًا. فلو قام لسقط. فهذا يصلي قاعدًا بإجماع الفقهاء - رحمهم الله - بلا خلاف.
-لقوله - صلى الله عليه وسلم: (فإن لم تستطع فصلي قاعدًا) .
ــ القسم الثاني: أن يطيق ولكن مع مشقة ظاهرة. فهذا يصلي قاعدًا أيضًا. لدليلين: - ولا يمكن أن نستدل هنا بحديث عمران لأن حديث عمران يقول: فإن لم تستطع وضابط الاستطاعة هو محل الخلاف الآن.
(إذًا: مرة أخرى: القسم الثاني: أذا كان يستطيع لكن مع مشقة ظاهرة. فإنه يصلي أيضًا قاعدًا) .
والدليل على ذلك:
-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سقط عن الفرس وجحش جنبه أو شقه الأيمن: يعني انقشع عنه جلده: صلى جالسًا. والظاهر من حال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يستطيع أن يصلي قائمًا ولكن مع مشقة ومع ذلك صلى الفروض والنوافل جالسًا - صلى الله عليه وسلم -.
هذا دليل.
-الدليل الثاني: أنه إن صلى قائمًا مع المشقة ذهب عنه الخشوع.
-الدليل الثالث: جميع النصوص التي ترفع الحرج في الشرع.
لكن مع ذلك نحتاج إلى ضابط:
= فمن الذين ضبطوها إمام الحرمين من الشافعية فضبط عدم القدرة بأنه إن قام ذهب عنه الخشوع. لأنه ينشغل بهذا المرض.
فإذا حصل هذا الضابط جاز له الجلوس.
= والقول الثاني: أنه لا يصلي قاعدًا إلا إذا لم يتمكن من القيام لدنياه. وهذه رواية عن الإمام أحمد.
معنى هذا: أنه من غير المقبول ما يفعله بعض الناس: يصنع كل شيء يذهب للدوام ويقوم ويجلس وإذا جاءت الصلاة قال: ما أسطتيع أن أصلي قائمًا.
كيف تستطيع تقوم لدنياك؟ وتذهب وتأتي وتفعل كل هذه الأعمال ثم إذا جائت الصلاة بالذات صرت لا تستطيع.
إذًا هذا معنى قول الإمام أحمد: إذا كان لا يستطيع أن يقوم لدنياه جاز له أن يصلي جالسًا.