فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 2909

الهداية: هي الإرشاد والدلالة. وتنقسم إلى قسمين:

1 -هداية خاصة بالله. وهي: هداية التوفيق.

2 -هداية عامة. تكون من الله وتكون من الرسل وتكون من عامة الخلق. وهي: هداية الإرشاد.

قال: (وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ) .

طلب العافية من الله يشمل:

-العافية في الدين.

-والعافية في الدنيا.

-والعافية في الآخرة.

ويشمل أيضًا:

-العافية من أمراض القلوب. وهي المقصود الأساس في هذا الحديث.

-والعافية من أمراض البدن. وهي أيضًا مقصودة في هذا الحديث.

فجميع هذه الأنواع داخلة في قوله صلى الله عليه وسلم: (وعافني فيمن عافيت) .

ثم قال: (وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ) .

الولاية يقصد بها أحد أمرين:

-إما أن يقصد بها الولي وهو: القرب. فالرجل الذي يليك فهو قريب منك.

-أو يقصد بها التولي فتكون بمعنى: النصرة والإعانة والرعاية.

والولاية الشرعية تنقسم إلى قسمين:

-ولاية عامة. تشمل جميع الخلق.

-ولاية خاصة. تشمل المؤمنين فقط. كما قال تعالى {الله ولي الذين آمنوا} .

ويمكن أن نقول بقسم ثالث وهي:

-ولاية خاصة الخاصة. وهي التي تشمل أولياء الله الخاصين القريبين منه بأعمالهم والبعيدين عن الذنوب.

قال: (وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ) .

البركة: - في التعريف المشهور - هي: النماء والزيادة.

وعرفت بتعريف آخر جميل - فيما أرى: وهو قولهم: البركة هي: حلول الخير الإلاهي في الشيء. فإذا بارك الله في الشيء عَمَّ نفعه وزاد ونما.

ويلاحظ من قوله (وبارك لي فيما أعطيت) أن الحديث عام لم يقيد العطاء بشيء: فيشمل ما أعطى الله من الإيمان ومن المال ومن الولد ومن العلم ومن العمل الصالح ومن كل خير يعطيه الله سبحانه وتعالى للعبد.

قال: (وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ) .

يقصد بشر ما قضى الله: أي باعتبار المخلوق. أي شر مقضيك. فالشر في قضاء الله يكون باعتبار الخلق.

أما قضاء الله الذي هو فعل الله فهو كله خير. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والشر ليس إليك) .

فما يصيب الإنسان من مرض وفقر وآلام فهي شر بالنسبة للإنسان ولكنها خير في حكمة الله وشرعه وأفعاله لأنها شرعت لحكم أرادها الله سبحانه ىوتعالى.

قال: (إِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت