الهداية: هي الإرشاد والدلالة. وتنقسم إلى قسمين:
1 -هداية خاصة بالله. وهي: هداية التوفيق.
2 -هداية عامة. تكون من الله وتكون من الرسل وتكون من عامة الخلق. وهي: هداية الإرشاد.
قال: (وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ) .
طلب العافية من الله يشمل:
-العافية في الدين.
-والعافية في الدنيا.
-والعافية في الآخرة.
ويشمل أيضًا:
-العافية من أمراض القلوب. وهي المقصود الأساس في هذا الحديث.
-والعافية من أمراض البدن. وهي أيضًا مقصودة في هذا الحديث.
فجميع هذه الأنواع داخلة في قوله صلى الله عليه وسلم: (وعافني فيمن عافيت) .
ثم قال: (وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ) .
الولاية يقصد بها أحد أمرين:
-إما أن يقصد بها الولي وهو: القرب. فالرجل الذي يليك فهو قريب منك.
-أو يقصد بها التولي فتكون بمعنى: النصرة والإعانة والرعاية.
والولاية الشرعية تنقسم إلى قسمين:
-ولاية عامة. تشمل جميع الخلق.
-ولاية خاصة. تشمل المؤمنين فقط. كما قال تعالى {الله ولي الذين آمنوا} .
ويمكن أن نقول بقسم ثالث وهي:
-ولاية خاصة الخاصة. وهي التي تشمل أولياء الله الخاصين القريبين منه بأعمالهم والبعيدين عن الذنوب.
قال: (وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ) .
البركة: - في التعريف المشهور - هي: النماء والزيادة.
وعرفت بتعريف آخر جميل - فيما أرى: وهو قولهم: البركة هي: حلول الخير الإلاهي في الشيء. فإذا بارك الله في الشيء عَمَّ نفعه وزاد ونما.
ويلاحظ من قوله (وبارك لي فيما أعطيت) أن الحديث عام لم يقيد العطاء بشيء: فيشمل ما أعطى الله من الإيمان ومن المال ومن الولد ومن العلم ومن العمل الصالح ومن كل خير يعطيه الله سبحانه وتعالى للعبد.
قال: (وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ) .
يقصد بشر ما قضى الله: أي باعتبار المخلوق. أي شر مقضيك. فالشر في قضاء الله يكون باعتبار الخلق.
أما قضاء الله الذي هو فعل الله فهو كله خير. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والشر ليس إليك) .
فما يصيب الإنسان من مرض وفقر وآلام فهي شر بالنسبة للإنسان ولكنها خير في حكمة الله وشرعه وأفعاله لأنها شرعت لحكم أرادها الله سبحانه ىوتعالى.
قال: (إِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ) .