فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 2909

فيستثنى من وجوب الترتيب النسيان

لقوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا

ولقوله الرسول - صلى الله عليه وسلم - رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

فإذا صلى الإنسان فوائت وأخل بالترتيب فيها نسيانًا فالصلاة صحيحة

وعلم من قول المؤلف أنه يسقط بالنسيان أنه لا يسقط بالجهل

وهذا هو مذهب الحنابلة أنه يسقط بالنسيان دون الجهل وهذا يفهم من كونه نص على النسيان دون الجهل

فالجهل لا يسقط عندهم به الترتيب

التعليل

أن الجاهل مقصر في التعلم فلا يعذر بترك الترتيب

والقول الثاني أن الجهل كالنسيان يعذر بهما المكلف لأن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - يسويان بين الجهل والنسيان

فالآية والحديث المذكوران فيهما الجهل والنسيان جميعًا لأن الخطأ من الجهل

وهذا القول الثاني اختاره شيخ الإسلام ولاشك في قوته

• ثم قال - رحمه الله -

وبخشية خروج وقت اختيار الحاضرة

إذا تذكر الإنسان فائته في آخر وقت الحاضرة وخشي أنه إن صلى الفائتة خرج وقت الحاضرة وجب عليه أن يخل بالترتيب وأن يبدأ بالحاضرة

لماذا؟

لدليلين

الأول أن تأخير الصلاة عن وقتها لا يجوز

الثاني أنه لو صلى الفائتة ثم خرج الوقت صارت الحاضرة أيضًا فائته

وكأن الشارع الحكيم والله أعلم يريد أن يعلم المسلم بمثل هذه الأحكام كيفية ترتيب الأولويات لأن كثيرًا من الناس عنده خلط في ترتيب الأولويات

هنا قدم الشارع الحاضرة لأولويتها على الفائتة وإن كانت الفائتة أسبق زمنًا ووجودًا

• ثم قال - رحمه الله -

ستر العورة

أي ومن الشروط ستر العورة

هكذا يعبر الفقهاء بقولهم ستر العورة وقد انتقد شيخ الإسلام ابن تيمية انتقادًا شديدا هذا التعبير من الفقهاء وقال هذا التعبير ليس من ألفاظ الكتاب ولا من السنة كما أنه تعبير ليس مناسب ولا دقيق ولا صحيح

السبب

قال - رحمه الله - أن الستر الواجب في الصلاة يختلف عن الستر الواجب في باب النظر العورة طردًا وعكسًا

ما معنى هذا؟

قال من أعضاء الجسد ما يجب ستره في الصلاة ولا يجب ستلاه خارج الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت