فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2909

ولأن ضعف الآثار عن الصحابة يسير ينجبر بفتاوى تلاميذهم الذين هم في الغالب أنهم قد أخذوا العلم عنهم فكون التابعين كلهم يفتون لهذه الفتوى فهذا يوحي أنهم تلقوه عن الصحابة وهذا يشد من أزر الآثار التي فيها شيء من الضعف

لذلك كله بمجموع هذه القرائن والأدلة والاعتبارات يظهر لي أن المرأة إذا طهرت يجب عليها أن تصلي الصلاة وما يجمع إليها

فإذا

طهرت في العشاء صلت صلاة العشاء والمغرب

وإذا طهرت آخر العصر صلت صلاة الظهر وصلاة العصر مجموعتين

وأنها لاتبرأ الذمة إلا بذلك بالصلاتين معًا

ثم قال - رحمه الله -

ويجب فورًا قضاء الفوائت مرتبة، ويسقط الترتيب بنسيانه، وبخشية خروج وقت اختيار الحاضرة

ما زال المؤلف - رحمه الله - في المسائل المتعلقة بالوقت والتي لا تختص بوقت من الأوقات الخمسة بل تعم جميع الأوقات فقال - رحمه الله -

ويجب فورًا قضاء الفوائت

القضاء هو فعل العبادة بعد وقتها المحدد شرعًا

الفوائت بناء على هذا التعريف هي: الفرائض التي تصلى بعد خروج الوقت

ولا تسمى فائته الا بذلك أي بأن يصليها بعد خروج الوقت

• يقول - رحمه الله -

ويجب فورًا قضاء الفوائت

بعد أن عرفنا ما هي الفوائت ومتى تسمى صلاتها قضاء نأتي إلى أنه

يجب القضاء فورًا

الدليل على هذا

قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها

واللام في قوله لم لام الأمر والأصل في الأمر أنه للوجوب والأصل في أمر الوجوب أن يكون على الفور وهذا ستأخذونه في أصول الفقه مسألتان أن الأمر للوجوب وأن الوجوب للفور وأن هذا مذهب الجمهور وهو الصواب

إذًا الدليل هذا الحديث فليصلها إذا ذكرها

يستثنى من الفورية مسألة واحدة وهي أنه يجوز أن يؤخر تأخيرًا يسيرًا لمصلحه بهذه الضوابط

الدليل على هذا الاستثناء

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان في السفر ونام هو وأصحابه عن صلاة الفجر أمرهم بعد الاستيقاظ أن ينتقلوا إلى مكان آخر وقال هو مكان حضرنا فيه الشيطان فانتقلوا عنه إلى مكان آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت