إذا باع مشتركًا بينه وبين غيره: يعني ولم يستأذن هذا الغير. أو باع مشاعًا لكن معلوم المقدار بأن كانت هذه الصبرة مشتركة بين زيد وعمرو لكن من المعلوم أن نصفها لزيد ونصفها لعمرو.
فالعقد صحيح. لأنه يمكن تقسيط الثمن بوضوح وسهولة.
فإذًا لا جهالة في الثمن ثم إذا قسط الثمن صح في نصيبه وبطل العقد في نصيب شريكه.
فإذا قال: بعت عليك هذه الصبرة بمائة ريال ومن المعلوم أن نصفها له ونصفها لشريكه فصار نصف الصبرة صح العقد فيها بخمسين ريال والنصف الآخر الذي للشريك بطل فيه العقد وإنما صحح العقد في هذه الصورة لأنه يمكن تقسيط الثمن.
والقاعدة كما تقدم: أنه متى أمكن تقسيط الثمن في تفريق الصفقة فإنه يصحح فيما صح ويبطل فيما ما بطل.
ثم بدأ بالصورة الثالثة:
-فقال - رحمه الله:
-وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه، أو عبدًا وحرًا، أو خلًا وخمرًا صفقة واحدة: صح في عبده وفي الخل بقسطه.
ما هو الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة؟ إذا باع عبدًا مشتركًا بينه وبين آخر أو باع عبده وعبد غيره؟
الفرق: أنه في الصورة الأولى: الملك مشترك. وفي الصورة الثانية: الملك منفرد. لا اشتراك.
فهذا هو الفرق فقط بين الصورتين.
فإذًا في الصورة الأولى: مشاع ومشترك وفي الصورة الثانية منفرد.
فإذا باع عبده وعبد غيره. أو عبدًا وحرًا أو خلًا وخمرًا صفقة واحدة: صح ىفيما يصح فيه وهو العبد والخل وبطل فيما يبطل فيه وهو العبد ملك للغير والخمر.
= هذا هو مذهب الحنابلة. أن هذا العقد صحيح.
تعليل الحنابلة:
-أن لكل من أجزاء العقد قيمة تخصه معلومة فصح العقد في ما يملك الإنسان لاستيفاء شروط البيع وبطل في الآخر لعدم استيفاء شروط البيع.
ففي عبد غيره سقط شرط: الملك. وفي الخمر سقط شرط: المالية التي تقدمت معنا.
إذًا هذا هو مذهب الحنابلة: الصحة والتعليل هو ما سمعت.
= والقول الثاني: أنه إذا باع عبده وعبد غيره فالعقد: باطل.
-لأنه جمع في عقد واحد بين الحلال والحرام فنغلب جانب الحرام.
(( الأذان ) ).
نتم الفصل.
إذًا ذكرنا القول الثاني: وهو: أن العقد لا يصح لأنه جمع بين الحلال والحرام فغلب الحرام.