مسألة: بيع السلاح في الأمصار لمن لا يعرف من أهل الفتنة لا يكره؛ لأن الغلبة من الأمصار لأهل الصلاح، كما صرح به الطحاوي في (( مختصر ) )442، وصاحب (( الهداية ) )4: 364، وهي نفس المسألة السابقة، وإنما أفردتها بالذكر خوف التباس كراهة بيع السلاح للمسلمين لظن أن يكون له عاقبة وخيمة، فهذا الظن لا تعويل عليه لأنه نادر، والاعتمدا على أن الغالب على أهل الأمصار الصلاح.
مسألة: بيع السلاح ممن كان احتمال أن لا يستعمله في الفتنة ضعيفًا مرجوحًا وكان احتمال أن يستعمله في الفتنة قويًا راجحًا يكره، كما صرح به ابن الهمام في (( فتح القدير ) )10: 59
مسألة: بيع السلاح من قطاع الطريق يكره كراهة تحريمية؛ لأن قطاع الطريق من أهل الفتنة كما صرح بذلك ابن نجيم في (( البحر الرائق ) )5: 154، وعمر ابن نجيم في (( النهر الفائق ) )3: 268، واللكنوي في (( عمدة الرعاية ) )2: 385، والخادمي في (( حاشيته على الدرر ) )149، ففيه إعانة لهم على قتل المسلمين بغير حق وسلب أموالهم وانتهاك أعراضهم كما هو الحال في أهل البغي.
مسألة: بيع السلاح من اللصوص يكره كراهة تحريمية؛ لأن اللصوص من أهل الفتنة كما صرح بذلك ابن نجيم في (( البحر الرائق ) )5: 154، وعمر ابن نجيم في (( النهر الفائق ) )3: 268، واللكنوي في (( عمدة الرعاية ) )2: 385، والخادمي في (( حاشيته على الدرر ) )149، للعلة السابق ذكرها.
مسألة: بيع ما يتخذ منه السلاح كالحديد وغيره من أهل الفتنة لا يكره؛ لأنه لا يصير سلاحًا إلا بالعمل وصنعة فيه، ولأن المعصية تقع بعين السلاح بخلاف الحديد، كما صرح به صاحب (( البدائع ) )7: 142، و (( التبيين ) )3: 296-297، و (( الهداية ) )4: 364، و (( المستصفى شرح النافع ) )ق188، و (( رمز الحقائق ) )1: 329، و (( عمدة الرعاية ) )2: 385، و (( الدر المختار ) )4: 268