الرابع: لأن المعصية تقوم بعينه فيكون إعانة لهم وتسبيبًا، ولأن في ذلك معونة علينا.
الخامس: لأن بيع السلاح في أيام الفتنة اكتساب سبب تهييجها، وقد أمرنا بتسكينها، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها) [قال النجم: رواه الرافعي في (( أحاليه ) )عن أنس، وعند نعيم بن حماد في كتاب (( الفتن ) )عن ابن عمر بلفظ: (أن الفتنة راتعة في بلاد الله تطأ في خطامها لا يحل لأحد أن يوقظها، ويل لمن أخذ بخطامها) كما في (( كشف الخفاء ) ) (2: 108) ، وفي (( التدوين في تاريخ قزوين ) ) (1: 291) عن أنس مرفوعًا.
ونصّ على أن الكراهة تحريمية في ذلك ابن نجيم في (( البحر الرائق ) )5: 154-155 والحصكفي في و (( الدر المختار ) )4: 268، وتابعهم ابن عابدين في (( رد المحتار ) )4: 268، والخادمي في (( حاشيته على الدرر ) )149،
مسألة: هدية السلاح وسائر أسباب التمليك من أهل الفتنة تكره، كما صرح به صاحب (( عمدة الرعاية ) )2: 385،
مسألة: بيع السلاح من أهل الفتنة إن لم يكن يعرف أن المشتري منهم لا كراهة فيه؛ لأن الغلبة في دار الإسلام لأهل الصلاح وعلى الغالب تبنى الأحكام دون النادر، ولأن الأصل عدم الكراهة ولا صارف عنه. كما صرح به صاحب (( التبيين ) )3: 296، و (( الهداية ) )4: 364، و (( الجوهرة ) )2: 286، و (( درر الحكام ) )1: 306، و (( رمز الحقائق ) )1: 329، و (( البحر الرائق ) )5: 155، و (( مجمع الأنهر ) )1: 701، و (( المجتبى ) )ق357أ، و (( شرح ملا مسكين ) )176، و (( شرح الوقاية ) )1: 329، و (( عمدة الرعاية ) )2: 385، و (( كشف الحقائق ) )1: 329،