وظاهر عبارات الكتب يدل على أنه لا فرق في عدم الكراهة بأن يعلم البائع أن المشتري سيتخذ من الخمر أو لا، كما في (( التبيين ) )3: 276، 6: 28-29، و (( درر الحكام ) )1: 320، و (( البناية ) )5: 903، و (( رمز الحقائق ) )1: 329، 2: 273 و (( البحر ) )8: 230، و (( ملتقى الأنهر ) )2: 548، و (( شرح ملا مسكين ) )302، و (( فتح باب العناية ) )3: 23، و (( رد المحتار ) )2: 592، و (( فتاوى قاضي خان ) )3: 224، و (( المستصفى شرح النافع ) )ق188ب، و (( عمدة الرعاية ) )2: 385، و (( حاشية اللكنوي على الهداية ) )6: 227، و (( المجتبى ) )ق357أ، و (( اللباب ) )4: 167، و (( الهندية ) )3: 116، 210 عن (( العتابية ) )، و (( التتارخانية ) )، وهو ما ذهب إليه فخر الإسلام في (( شرح الجامع الصغير ) )، وأبو الليث في (( شرحه ) )، كما في (( فتح القدير ) )5: 461، وذُكِرَ من الفرق لأبي حنيفة بين كراهية بيع السلاح من أهل الفتنة وعدم كراهة بيع العصير ممن يتخذه خمرًا أن الضرر هنا يرجع إلى العامة، وهناك إلى الخاصة، كما في (( البناية ) )5: 903، و (( حاشية اللكنوي على الهداية ) )4: 361، وفي (( حاشية أبي السعود ) )3: 406: وظاهر إطلاق المصنف أن لا فرق في عدم كراهة بيع العصير من خمار في البيع من ذمي أو مسلم. وقال: فعلى هذا يجوز بيع العصير من الخمار مطلقًا وإن لم يكن بالسواد وإليه يشير كلام الزَّيْلَعِيّ و (( التنوير ) ). انتهى.
وصرح بعدم كراهيته عند أبي حنيفة وإن علم البائع بأن المشتري سيتخذه خمرًا السرخسي في (( المبسوط ) )24: 3، والمرغيناني في (( الهداية ) )10: 59، والقدوري في (( المختصر ) )2: 287، وشيخ زاده في (( مجمع الأنهر ) )2: 548، وصرح النسفي في (( الكنز ) )6: 28: وجاز بيع العصير من خمّار.
وبيّنوا أن عدم الكراهة عند أبي حنفية لما يلي: