وفيها 25: 152-153: بيع ما يتخذ منه السلاح لأهل الحرب والفتنة كالحديد ونحوه فإنه يحرم عند الجمهور ومنهم الصاحبان خلافا لأبي حنيفة.
وفيها: 32: 19: ذهب الحنفية إلى كراهة بيع السلاح زمن الفتنة كراهة تحريم، وقال أبو حنيفة: بعدم الكراهة: لأن المعصية لا تقوم بعينه.
فهذه النقول الثلاثة من (( الموسوعة ) )فيها تناقض ظاهر فيما يلي:
في النقل الأول: ذكر أن الصاحبين يقولان بكراهة بيع ما يتخذ من السلاح لأهل الفتنة لا بالحرمة خلاف لما ذهب إليه الجمهور من القول بالحرمة. وفي النقل الثاني ذكر أن الصاحبين يقولان بالحرمة مع الجمهور.
في النقل الأول ذكر أن أبا حنيفة يقول بكراهية بيع السلاح لأهل الفتنة، وفي النقل الثالث ذكر أن أبا حنيفة يقول بعدم الكراهة.
هذا من ناحية التناقض فيما ذكر فيها فيما بينه، أما من جهة خلاف ما ذكر فيها لما هو مذكور في المذهب، فكما مر سابقًا في المسائل المذكورة أن بيع السلاح من أهل الفتنة أو الحرب يكره في المذهب بلا خلاف بين الإمام وصاحبية، وبيع ما يتخذ من السلاح كالحديد يكره لأهل الحرب ولا يكره لأهل الفتنة بلا خلاف أيضًا بين الإمام وصاحبيه؛ إذ لم ينص على الخلاف أحدٌ مما يدل على أنها من مسائل الاتفاق بينهما، حتى الكتب المتخصصة في المذهب بذكر الخلاف بينما لم تذكر خلاف ككتاب (( خلاف الرواية بين أبي حنيفة وصاحبيه ) ) (ق31/ب -ق32-ب) ، والله أعلم، وعلمه أحكم.
الفصل الثاني
مسائل بيع الخمر وما يتخذ منه الخمر وما شابه ذلك:
مسألة: بيع العصير من المشتري الذي يعلم أنه يتخذه خمرًا لا يكره عند أبي حنيفة وهو قول إبراهيم وحكاه ابن المنذر عن الحسن وعطاء والثوري.