حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الله. قلت: قرأت على أحمد بن المؤيد بمصر، أخبرنا أحمد بن صرما، وابن عبد السلام، قالا: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا علي بن عمر الحربي، حدثنا الصوفي، فذكره بتمامه. فأنا أتعجب من أبي زكريا ونقده، كيف يستحل رواية مثل هذا، ويسكت عن توهيته؟! وساق له ابن حبان وابن عدي جماعة أحاديث تفرد بها منكرة. وقال أبو محمد بن أبي حاتم: عبدالله بن صالح، روى عنه الليث، وابن وهب، ودحيم. وقال محمد بن عبدالله بن عبد الحكم: سمعت أبي وسئل عن عبد الله بن صالح، فقال: أتسألوني عن أقرب رجل إلى الليث؟ رجل معه في ليله ونهاره، وسفره وحضره، ويخلو معه غالبا، فلا ينكر لمثله أن يكثر عن الليث. وقال أبي أبو حاتم: هو أمين صدوق ما علمته. وأثنى على عبدالله سعيد بن عفير عالم مصر. وقال عبدالملك بن شعيب بن الليث: هو ثقة مأمون، سمع من جدي حديثه، وكان أبي يحضه على التحديث. وقال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: فسد بأخرة، وليس بشئ. وقال أبو حاتم: سمعت ابن معين يقول: أقل الاحوال أنه قرأ هذه الكتب على الليث، فأجازها له، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الليث بهذا الدرج. قال أحمد بن صالح: لا أعلم أحدا روى عن الليث عن ابن أبي ذئب إلا أبا صالح، وذكر أن أبا صالح أخرج درجا قد ذهب أعلاه، ولم يدر حديث من هو، فقيل له: حديث ابن أبي ذئب، فروى عن الليث عن ابن أبي ذئب. وقال صالح جزرة: كان يحيى بن معين يوثقه، وعندي أنه كان يكذب في الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وروى إسماعيل بن عبدالله، عن عبدالله بن صالح قال: صحبت الليث عشرين سنة. قال الفضل بن محمد الشعراني: ما رأيت عبدالله بن صالح إلا وهو يحدث أو يسبح. وقال يعقوب الفسوي: حدثنا الرجل الصالح عبدالله بن صالح. الرمادي، عن أبي صالح: شهدنا الاضحى ببغداد مع الليث في سنة إحدى وستين ومئة. وقال علي بن المديني: ضربت على حديث كاتب الليث، ولا أروي عنه شيئا. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: حديث"إن الله اختار أصحابي"موضوع، والحمل فيه على أبي صالح. قلت: ومن أنكر ما نقموا على أبي صالح روايته عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر مرفوعا:"إن الله اختار أصحابي على جميع العالمين .."الحديث بطوله، لكن قد تابعه عليه سعيد بن أبي