الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وبعد:
مما سبق اتضح لنا الآتى:
• أن الرجال المطعونين على البخارى هو أعلم بحالهم فأخرج لمن يحتج بحديثه منهم. أما ما عداهم فلم يخَرِّج لهم لأنهم لا يصلحون للإحتجاج، ومن أخرج لهم في الصحيح من المطعونين فإما أنه أخرج له في المتابعات أو الشواهد، وإما للإستئناس بحديثهم لا للإستشهاد به، وهذا واضح جليًا يعرفه أهل الصنعة بالحديث، والله الموفق؛
• أن العدالة لا يشترط فيها العصمة، فالراوى العدل من الممكن أن تكون له معاص في السر لا يعلمها علماء الجرح والتعديل، فالعصمة ليست شرطًا لكى يكون الراوى عدلًا، وعلى ذلك فالعصمة لا تنافى العدالة، والله أعلم بالصواب.
• أن الراوى إذا اشتهر بالمعاصى وكثرتها فالإجماع على أن حديثه غير مقبول، كما نقل الشيخ الألبانى ـــ رحمة الله عليه ــــ عن ابن حبان في الضعفاء، ونقله عن ابن حبان الذهبى في الميزان في ترجمة أكثر من واحد، والله أعلم.