شيء من المعاصي وفيه تأمل (1) .أهـ
* قال الصنعانى رحمه الله:
العاشر أن الإجماع انعقد على قبول من عصى تأويلا ولم يفسق ولم يكفر وإن كثر ذلك منه كخطأ كثير من المعتزلة في الإمامة وكثير من فروع الكلام ولا شك أن من كثرت معاصيه من غير تأويل أنه مجروح بل من عصى عمدا وإن لم يكثر إذا أصر أو كانت المعصية مما تدل على الخسة فدار الرد للراوة والقبول لهم مع الجراءة والقبول مع التأويل في هذا الوضع وهو حيث كان عصيانه متأولا متكررا ولم يوجب كفرا ولا فسقا فقلتم أنه يقبل فقسنا عليه من عصى متأولا بها لا يوجب فسقا ولا كفرا قلت ولا يخفى أنه قد يقال المعصية التي اقتضت فسقا أو كفر أشد مما لا يقتضيه وأغلظ ولا يقاس الأخف على الأغلظ كما علم في الأصول وفيما سبق من الأدلة غنية عن هذا القياس. فإن قيل إذا كانت علة القبول هي ظن الصدق يلزم قبول من ظن صدقه من المصرحين ورهان النصاري والبراهمة أقول هذا أورده السيد علي بن محمدبن أبي القاسم صاحب الرسالة التي رد عليها المصنف بالعواصم فإنه قال وأما أن عللنا بتهمته بالكذب وترى أنه يعاقب عليه ويكون عند نفسه مطيعا لله تعالى فيلزم من أرباب الملل الخارجة عن الإسلام أن تقبل روايته مثل رهبان النصارى وعباد اليهود ومثل البراهمة فإنهم يتحرزون عن الكذب أشد تحرز ويتنزهون عنه أعظم تنزه انتهى (2) .
* قال الشيخ الألبانى رحمه الله: قال ابن حبان في"الضعفاء": ظاهر أحواله المعصية وقد أجمع أهل العلم على ترك الاحتجاج بمن كان كذلك" (3) ."
(1) توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، تأليف: محمد بن إسماعيل الأمير الحسني الصنعاني، (2/ 92، 93) ،
ط المكتبة السلفية - المدينة المنورة، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد.
(2) توضيح الأفكار (2/ 232) .
(3) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (6/ 143) ، للشيخ محمد ناصر الدين الألبانى، ط المكتب الإسلامى ببيروت، الطبعة الثانية، (1405 هـ ـــ 1985م) .