* وقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
قلت: له في البخاري حديث واحد متابعة وهو أول شئ في كتاب الفتن قال حدثنا علي بن عبد الله حدثنا بشر بن السري حدثنا نافع بن عمر عن بن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر في ذكر الحوض ورواه البخاري أيضا في موضع آخر عن سعيد بن أبي مريم عن نافع ابن عمر عاليًا (4) .
* قلت"مقيده عفا الله عنى":
ومعنى ذلك أن البخارى لم يخرج له في الأصول بل في المتابعات حيث أنه أخرج الحديث من
= عليهم بأشياء: منها قوله: لا يجوز أن يوصف الباري تعالى بصفة يوصف بها خلقه؛ لأن ذلك يقضي تشبيهًا؛ فنفى كونه: حيًا، عالمًا؛ وأثبت كونه: قادرًا، فاعلًا، خالقًا؛ لأنه لا يوصف شيء من خلقه: بالقدرة، والفعل، والخلق. ومنها لإثباته علومًا حادثة للباري تعالى لا في محل؛ قال: لا يجوز أن يعلم الشيء قبل خلقه؛ لأنه لو علم ثم خلق! أفبقي علمه على ما كان أم لم يبق؟ فإن بقى فهو جهل؛ فإن العلم بأن سيوجد، غير العلم بأن قد وجد، وإن لم يبق فقد تغير؛ والمتغير مخلوق ليس بقديم. ووافق في هذا مذهب هشام بن الحكم كما تقرر؛ قال: وإذا ثبت حدوث العلم فليس يخلو: إما أن يحدث في ذاته تعالى؛ وذلك يؤدي إلى التغير في ذاته؛ وأن يكون محلًا للحوادث، وإما أ، يحدث في محل؛ فيكون المحل موصوفا به؛ لا الباري تعالى ... فتعين أنه لا محل له؛ فأثبت علوما حادثة بعدد الموجودات المعلومة.
انظر (الملل والنحل للشهرستانى هامش على الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحَل للإمام أبو محمد ابن حزم الظاهرى)
(1/ 109) ط مكتبة الخانجى بمصر غير محددة رقم الطبعة ولا سنتها.
(1) قوله عاليًا أى"إسناده عالٍ"والإسناد العالى هو ما كان قريبًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحيث يقل عدد رواته مقارنة بإسنادٍ آخر يرد به الحديث بعينه بعددٍ أكثر. انظر"نزهة النظر شرح نخبة الفكر"لابن حجر (ص 75) ط مكتبة أولاد الشيخ للتراث بتحقيق أحمد بن سالم المصرى، و"مباحث في علوم الحديث"لمناع القطان (ص 178) ط مكتبة وهبة.