وطائفة. حدث عنه: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وأبو حفص الفلاس، وجماعة سواهم. وما علمت وقع لي حديث من عواليه. قال أحمد بن حنبل: كان متقنا للحديث عجبا. وقال أبو حاتم: صالح ثبت. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال ابن عدي: يقع في حديثه ما ينكر، وهو في نفسه لا بأس به. وقال العقيلي: هو في الحديث مستقيم، حدثنا الابار، حدثنا عوام، قال: قال الحميدي: كان جهميا، لا يحل أن يكتب حديثه. قلت (1) : بل حديثه حجة، وصح أنه رجع عن التجهم. قال: وحدثنا الفريابي، حدثنا أحمد بن محمد المقدمي، حدثنا سليمان بن حرب، قال: سأل بشر بن السري حماد بن زيد عن حديث"ينزل ربنا"أيتحول؟ فسكت، ثم قال: هو في مكانه، يقرب من خلقه كيف شاء. وقال أحمد بن حنبل: تكلم بشر بشئ بمكة، فوثب عليه إنسان، فَذُلَّ بمكة حتى جاء، فجلس إلينا مما أصابه من الذل. وكان الثوري يستثقله، لأنه سأل سفيان عن أطفال المشركين، فقال: ما أنت وذا يا صبي؟. قلت (2) : هكذا كان السلف يزجرون عن التعمق، ويبدعون أهل الجدال. توفي سنة خمس أو ست وتسعين ومئة (3) .أهـ
أما وجه الطعن في هذا الراوى فلأنه تكلم في ذات الله تعالى وكان يكثر الجدال في هذا الشأن حتى
رمى بالتجهم (4) لذا طعن فيه وبالتالى على البخارى لأنه أخرج له في الصحيح.
(1) القائل هو الإمام الذهبى رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
(2) القائل هو الإمام الذهبى رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
(3) انظر سير أعلام النبلاء (ص 332) وما بعدها.
(4) التجهم نسبة إلى مذهب الجهمية ومذهبهم باختصار أصحاب جهم بن صفوان، وهو من الجبرية الخالصة. ظهرت
بدعته بترمذ وقتله سالم بن أحوز المازني بمرو في آخر ملك بني أمية: وافق المعتزلة في نفي الصفات الأزلية، وزاد =