فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 33

الإِسلامية، وإلزام المسلمين في بلاد المشرق بحكم رؤية الهلال في المغرب الأقصى خطأ كبير، ويلزم عليه لوازم باطلة، وقد تقدَّم ذكرها في الوجه الثاني من الجواب عن الخطأ الأول؛ فلتراجع، ومن أعظمها وأشدها خطرًا: مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما تقدَّم ذكره في حديث كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه جعل لكل أهل بلد رؤيتهم.

وما خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو مردودٌ على قائله، كائنًا مَن كان، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكونَ هواه تبعًا لما جئت به» .

رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال النووي في كتاب «الأربعين» له: «حديث صحيح، رويناه في كتاب «الحجة» بإسناد صحيح».

قال الحافظ ابن رجب في كتابه «جامع العلوم والحكم» : «يريد بـ (صاحب كتاب «الحجة» ) : الشيخ أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي».

قال: «وقد خرج هذا الحديث الحافظ أبو نعيم في كتاب «الأربعين» ، وشرط في أولها أن تكون من صحاح الأخبار وجياد الآثار، مما أجمع الناقلون على عدالة ناقليه، وخرجته الأئمة في مسانيدهم، ثم خرجه عن الطبراني».

قال: «ورواه الحافظ أبو بكر بن أبي عاصم الأصبهاني» انتهى.

قال النووي في الكلام على هذا الحديث: «يعني أن الشخص يجب عليه أن يعرض عمله على الكتاب والسنة، ويخالف هواه، ويتَّبع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت