وقال شيخ الإِسلام أيضًا: «الطريق إلى معرفة طلوع الهلال هو الرؤية لا غيرها؛ بالسمع والعقل» .
وقال أيضًا: «أما كونه يُرى؛ فهذا أمر حسيٌّ طبيعي، ليس هو أمرًا حسابيًّا رياضيًّا» .
وقال أيضًا: «لو رآه اثنان؛ علَّق الشارع الحكم بهما بالإِجماع، وإن كان الجمهور لم يروه» انتهى وهو في صفحة 146 وصفحة 186 من المجلد الخامس والعشرين من «مجموع الفتاوى» .
وفي كل جملة من كلامه أبلغ ردٍّ على ما نسبه المقترحون في ندوة الأهلة والمواقيت الكويتية إليه، وهو من التقوُّل عليه.
* وأما القرافي:
فإنه قال في كتابه «الفروق» : «الفرق الثاني والمئة بين قاعدة أوقات الصلوات: يجوز إثباتها بالحساب والآلات وكل ما دل عليها، وبين قاعدة الأهلة في الرمضانات: لا يجوز إثباتها بالحساب، وفيه قولان عندنا وعند الشافعية، والمشهور في المذهبين عدم اعتبار الحساب، فإذا دلَّ حساب تسيير الكواكب على خروج الهلال من الشعاع من جهة علم الهيئة؛ لا يجب الصوم. قال سند من أصحابنا: فلو كان الإِمام يرى الحساب، فأثبت الهلال به؛ لم يتَّبع؛ لإِجماع السلف على خلافه» .
وقال القرافي أيضًا: «وأما الأهلة؛ فلم ينصب صاحب الشرع خروجها من الشعاع سببًا للصوم، بل رؤية الهلال خارجًا من شعاع الشمس هو السبب، فإذا لم تحصل الرؤية؛ لم يحصل السبب الشرعي، فلا يثبت الحكم.