الصفحة 84 من 613

أن المعلم غير القادر على الانتصاب في مجلس التدريس ولا على إعطائه حقه، لا يحل له تناول معلومه لاعتبار أنه عطَّل الجهة، وأن الفقهاء المنزلين لا يستحقون معلومًا لأن مدرستهم شاغرة من مدرس.

إذا كانت المدرسة موقوفة على علم أو فن معين كالفقه، وكان معلم المدرسة يلقى في هذه المدرسة تفسيرًا أو حديثًا أو نحوًا أو أصولًا أو غير ذلك ؛ إما لقصوره عن الفقه أو لغرض آخر، فإن الذمة لا تبرأ في هذه المدرسة الموقوفة على الفقهاء إلا بإلقاء الفقه، وإلا فإن أكل المدرس يعد حرامًا.

إذا كانت المدرسة الموقوفة على علم معين، وكان مدرسها ينوع في بعض الأيام فلا بأس، ولكن الأحوط خلافه، أما إن شرط التنويع فلابد على المدرس الالتزام بالشرط، وينوع ويتناول العلوم التي اشترطها الواقف.

المعيد والمفيد والمنتهي من الفقهاء (1) : وقد حدد لكل منهم ما عليه من عمل وإن لم يقوموا به فإن العوض الذي يأخذونه حرام.

فقهاء المدارس (2) : حدد كذلك عملهم، وأن عليهم المواظبة إلا إذا توفر عذر شرعي يبيح ذلك، وشدد في تحدث بعضهم مع بعض في أثناء قراءة الجزء من الربعة، خاصة إذا كان حديثهم في الغيبة.

إذا كان الطالب منشغلًا فلا يصغي للمادح، ولا ينظر لما يقوله المدرس، ويجلس بعيدًا فإنه لا يستحق شيئا من المعلوم، لأنه لو كانت إرادة الواقف الاكتفاء بذلك لما شرط عليه الحضور (3) .

بواب المدرسة (4) : عليه المبيت بقرب الباب، وذلك حتى يتمكن من أن يسمع من يطرق عليه، والفتح لساكن في المكان أو قاصد مقصدًا دينيًا من صلاة أو اشتغال أي وقت جاء من أوقات الليل. وبين أنه لا يجوز غلق الباب في وقت معلوم من الليل إلا إذا شرط واقف المدرسة ألا يفتح بابها إلا في وقت معلوم.

ومن المسائل التي تتضمنها الكتاب:

(1) المرجع السابق، 85.

(2) المرجع السابق، 85-86.

(3) المرجع السابق، 86.

(4) المرجع السابق، 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت