أن يكون في المكتبة الملحقة بالمدرسة خازن يشرف عليها، وأن يكون له في كل يوم عشرة أرطال خبزًا وأربعة أرطال لحمًا بحوائجها وخضرها وحطبها، وأن يكون له في كل شهر عشرة دنانير.
أن يكون فيها مشرف على الخازن وتكون جرايته كالتالي: له في كل يوم خمسة أرطال خبزًا أو رطلان لحمًا وثلاثة دنانير شهريًا.
أن يكون فيها مناول للكتب وتكون جرايته كالتالي: له في كل يوم أربعة أرطال خبزًا وغَرْفٌ طبيخًا وديناران شهريًا.
أن تجعل الخزانة برسم من يطالع ويستنسخ من الفقهاء، وتُرتب الأوراق والأقلام لمن يريد النسخ.
ومما سبق يتضح دَوْرُ الوقف من خلال ما قدم من رعاية لطالب العلم، ووفر له الأجواء المناسبة للتعليم، وترك الحرية له في اختيار نوعية التعليم في أي سن يرغب بها، وضمن له توفير السكن المناسب والطعام والكسوة والعناية الصحية، إضافة إلى مخصصات مالية حددها الواقف، وكل ذلك يختلف من مؤسسة لأخرى حسب غنى أوقاف المدرسة، كما وفر الوسائل المعينة على التدريس والتي شملت قاعة التدريس وتهيئة المناخ
المناسب لذلك، ووفر المدرسين الذين شملهم بالرعاية، وحدد المخصصات لهم، ووفر لهم السكن والطعام، ووفر مكتبة عامرة بالكتب والخدمات المكتبية التي تعين العالم والمتعلم على سهولة التعامل مع المكتبة، ولم يغفل الوقف عن توفير الإضاءة والتهوية والأثاث المناسب، والفن المعماري لمبنى المدرسة، وكل ما من شأنه أن يوفر الراحة النفسية لطالب العلم، ويخدم العملية التعليمية بأسرها.
وقد تناول ابن جماعة في كتابه (1) آدابًا وسلوكيات قويمة تنظم شؤون الحياة داخل المدارس الوقفية التي كثرت على عصره على النحو التالي:
آداب للمعلم في درسه:
(1) ابن جماعة، مرجع سابق.