الصفحة 77 من 613

القَيِّم: ويقوم على حراسة المدرسة وحفظ مفاتيح أبوابها (1) .

إضافة إلى الفراشين والبوابين والطباخين والمزينين وخازني الآلات وخَزَنَة الديوان وغلمان الديوان الذين كان لكل منهم رواتب وجرايات.

ومن هذه المدارس الوقفية على سبيل المثال: المدرسة المستنصرية والتي كانت (( تعد أعظم جامعة علمية ببغداد في أواخر الدولة العباسية، وأول جامعة في العالم الإسلامي(2) ، قد أورد ابن كثير عنها، أنه قد كمل بناؤها سنة إحدى وثلاثين وستمائة ووصفها بأنها لم يبنَ مدرسة مثلها مِن قبل، ووُقفت على المذاهب الأربعة ؛ من كل طائفة اثنان وستون فقيها وأربعة معيدين، ومدرس لكل مذهب، وشيخ حديث، وقارئان، وعشرة مستمعين، وشيخ طب، وعشرة من المسلمين يشتغلون بعلم الطب، ومكتب للأيتام. وقُدِّرَ للجميع من الخبز واللحم والحلوى والنفقة ما فيه كفاية وافرة لكل واحد (3) ، وقد (( جُعِل لمستحقيها من الجوامك والأطعمة والحلاوات والفاكهة ما يحتاجون إليه في أوقاتهم ووقف عليها أوقاف عظيمة حتى قيل إن ثمن التبن من غلات ريعها يكفى المدرسة وأهلها ) ) (4) .

(1) سعيد إسماعيل علي، مرجع سابق، 327، نقلًا عن: حسين أمين، المدرسة المستنصرية ( بغداد: مطبعة شفيق، 1960م ) ، 97-99.

(2) محمد شريف أحمد، مؤسسة الأوقاف في العراق ودورها التاريخي المتعدد الأبعاد، في: وقائع ندوة: مؤسسة الأوقاف في العالم العربي الإسلامي، الرباط. معهد البحوث والدراسات العربية، 18-20 نيسان 1403هـ=1983م ( بغداد: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1403هـ) ، 69.

(3) أبو الفداء الحافظ ابن كثير، البداية والنهاية، م 7، ج13، ( بيروت: دار الفكر، 1402هـ=1982م ) ، 139-140.

(4) ابن كثير، المرجع السابق، ج13، 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت