وفي كثير من الوقفيات نجد أن الواقفين حددوا أعداد الطلبة الذين يتلقون العلم في المدرسة، كما حددوا طلبة كل مذهب من المذاهب الأربعة، وطلبة التفسير، وطلبة الحديث.. لاعتبار أن الموارد المالية للمدرسة محدودة بريع الوقف (1) ، ومثال ذلك المدرسة الإشرافية قد تضمنت مخصصات لمجموعة 70 طالبًا وصوفيًا، والمدرسة المعظمية كان فيها 25 طالبًا، وأما المدرسة التنكزية كان فيها 15 فقيهًا (2) .
كما نجد أنه قلما تخلو مدرسة من دارٍ للكتب، وأن هذه الدور أو الخزائن احتوت على مختلف العلوم التي صنفت حسب مواضيعها، ووضعت في غرف خاصة سهلت للطلبة والباحثين أمر دراستهم واطلاعهم (3) ، ومثال ذلك ما نصت عليه وثيقة وقف السلطان الغوري (( وبها خلوة كبرى معدة لخزن الكتب، بها جنبان خشب نقى يمنة ويسرة، وصدرًا مثبتة معدة لحفظ ما فيها من كتب العلم الشريف الموقوفة على طلبة العلم الشريف، لانتفاعهم بها في المدرسة المذكورة ) ) (4) .
(1) محمد محمد الأمين، مرجع سابق، 247.
(2) كامل جميل العسلي، مرجع السابق، 100.
(3) عبد الملك أحمد السيد، مرجع سابق، 341.
(4) محمد محمد الأمين، مرجع سابق، 255 نقلًا عن: وثيقة وقف الغوري.