وبالإضافة إلى هذه المعاليم كانت هناك مظاهر للتوسعة اشتملت على صدقات رجبية، توزع عند حلول هذا الشهر على مستحقيها من أهل العلم، وكذلك صدقات رمضانية، كانت توزع فيها الطعام للفقراء والمحتاجين وطلاب العلم في شهر رمضان عند حلول الإفطار، وكان لكل منهما وقوف معينة يديرها موظفون خاصون لذلك (1) . وإضافة إلى ذلك صرف رواتب إضافية لأرباب الوظائف وطلبة العلم والأيتام، وكذلك مضاعفة كمية السكر كل حسب منزلته ومكانته في شهر رمضان، أما في عيد الفطر فنجد أن من الواقفين من نص على شراء كميات من الكعك والتمر والبندق لتوزيعها على المستحقين والفقراء، وأما عيد الأضحى، فتوزع فيه كميات هائلة من اللحوم تشترى من ريع الأوقاف لتذبح أمام أبواب المدارس والخوانق، وتوزع على أرباب الوظائف والمستحقين (2) .
كما نجد أن الوقف التعليمي تجاوز توفير المبنى والمدرس، وإتاحة الكتب، وتخصيص نفقات للطلاب، إلى توفير الحبر والورق، والطعام والكساء، وغير ذلك مما يوفر لطلبة العلم كل سبل الراحة حتى يتمكنوا من التحصيل دون أي عائق مادي (3) .
(1) السيد أحمد عبد الغفار حسانين، مرجع سابق، 165 نقلًا عن: بدرى محمد فهد، تاريخ العراق في العصر العباسى الأخير (512-656هـ ) ، رسالة دكتوراه، كلية الآداب، جامعة الإسكندرية، (1985) ، 289.
(2) محمد محمد الأمين، مرجع سابق، 139-146.
(3) يحيى محمود بن جنيد الساعاتي، الوقف والمجتمع نماذج وتطبيقات من التاريخ الإسلامي، مرجع سابق، 37.