بيوت الطلاب التي هي عادة غرف صغيرة حجمًا، بعضها من طابق واحد، وفي معظمها من طابقين، وعدد هذه الغرف يتفاوت من مدرسة لأخرى، ولكن يتناسب مع حجمها، ومع سعة بهوها، وبيت صلاتها.
قاعات فسيحة تتناسب سياستها مع الغرض الذي أعدت له كخزانات للكتب، أو قاعات لتذكير الدروس، وتناول الطعام، وجلوس المدرسين والنظار والمشرفين والكتبة.
معظم هذه المدارس تضم ضريحًا أو أكثر، وإن موضع هذا الضريح وبناءه لا يقتطع جزءًا هامًا من بناء المدرسة، فيحتل من البناء قدر ما تحتله قاعة من قاعات المدرسة، أو موضع من مواضع منافعها العامة.
وتضم كل مدرسة مباني داخل حدودها وفي جانب من جوانبها، أو ركن من أركانها تصلح لمطبخ ومخبز وحمام وملاعب للرياضة البدنية في الهواء الطلق، وغير ذلك من المنافع العامة للعاملين والطلاب بها، ويلحق بها في كثير منها سبيل يعلوها، ومكتب لتعليم الأيتام (1) .
وقد تميزت المدارس العراقية، والشامية، والمصرية بأن أصبحت قاعاتها ألونة تنفتح على الصحن، وتعلوها قباب ضخمة نصف أسطوانية منكسرة، وكما كانت بعض مدارس مصر تتألف من إيوانين متقابلين بينهما فناء، ويرتبطان معًا عن طريق غرف متصلة، ويعلو مدخل المدرسة مئذنة، ثم بتعدد المذاهب في هذه المدارس تتعدد فيها الألونة، بينما في بلاد المغرب نجد أن المدرسة اشتقت نظامها من نظام الأربطة، فتتألف المدرسة من صحن مركزي يتوسطه حوض وتحيط به من الشمال والشرق والغرب غرف صغيرة ضيقة أعدت لإقامة الطلبة، ويشغل الجهة القبلية بيت للصلاة أسقفه هرمية (2) .
(1) انظر: مصطفى السباعي، مرجع سابق، 130، سعيد إسماعيل علي، مرجع سابق، 320-321.
(2) سعيد إسماعيل علي، مرجع سابق، 320-321 نقلًا عن: أحمد فكري، مساجد القاهرة ومدارسها، المدخل ( القاهرة: دار المعارف، 1961م ) ، 202.