الصفحة 60 من 613

وقد جعلت هذه الخوانق تأخذ صورة المعهد العلمي بجانب التصوف حسبما يشترطه الواقف، ووفرت الأوقاف لهم طيِّبَ الطعام، وكثيرًا من الخدمات التي منها الحمامات والحلاقون، إضافة إلى صرف بدل حلاقة أحيانًا، ولهم أطباء مشرفون على صحتهم، ويعالجونهم إذا مرضوا ليلًا ونهارًا، ومن ذلك على سبيل المثال خانقاه بيبرس الجاشنكير الذي أنشأه الوزير الأفضل شاهنشاه بن بدر الجمالي سنة 706هـ (1) ، وقد رتب بهذا الخانقاه أربعمائة صوفي، وأقيم بها مطبخ يفرق على كل واحد منهم اللحم والطعام، وثلاثة أرغفة من الخبز البر، وجعل لهم الحلوى، ورُتِّب بالقبة التي أقيمت بجوار الخانقاه درس للحديث النبوي، له مدرس، وعنده محدثون، ووقف عليها عدة ضياع بدمشق، وحماة، ومنية المخلص بالجيزة، ومناطق أخرى بمصر (2) .

(1) سعيد إسماعيل علي، مرجع سابق، 608 نقلًا عن: إبراهيم محمد الجمل، نشأة المساجد ورسالتها في ( بيوت الله: مساجد ومعاهد ) ج1 ( القاهرة: مطابع الشعب، د.ت ) ، 112.

(2) المقريزي، مرجع سابق، م2، 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت