وقال السُّهيليُّ (1) : هذا المسجد أوَّلُ مسجدٍ بني في الإسلام، وفي أهله نزلت {فيه رجالٌ يحبُّون أَنْ يتطَهَّروا} (2) فهو على هذا المسجدُ الذي أُسِّس على التقوى، وإِنْ كان قد رُوي عن أبي سعيد الخدريِّ (3) رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن المسجد الذي أُسِّس على التَّقوى فقال (4) : «هو مسجدي هذا» .
وفي روايةٍ أخرى قال (5) : «وفي الآخر خيرٌ كثير» .
وقد قال صلى الله عليه وسلم لبني عمرو بن عوف حين نزلت: {لمسجدٌ أُسِّسَ على التقوى (6) } : «ما الطُّهور الذي أثنى الله به عليكم؟» . فذكروا له الاستنجاء بالماء، بعد /397 الاستجمار بالحجارة. فقال: «هوذاكم فعليكموه» (7) .
(1) في الروض الأنف 2/ 246.
(2) سورة (التوبة) آية رقم: 108.
(3) اسمه سعد بن مالك، من فضلاء الصحابة، والمكثرين من الرواية، أول مشاهده الخندق، روى عنه جابر وابن عباس. توفي بالمدينة سنة 74هـ. ودفن بالبقيع. أسد الغابة 2/ 213، الإصابة 2/ 35.
(4) أخرجه مسلم في الحج، باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 1398، 2/ 1015.
(5) أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في المسجد الذي أسس على التقوى، رقم: 323، 2/ 144.
(6) سورة (التوبة) ،آية: 108.
(7) أخرجه أحمد 3/ 422 من حديث عويم بن ساعدة. وابن ماجه، في الطهارة، باب الاستنجاء، رقم: 355، 1/ 127.