فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1335

قال ابن جبير: وفي آخر قرية قباء: تَلٌّ مُشرفٌ يُعرف بعرفات يدخل إليه على دار الصُّفَّة حيث كان عمار وسلمان وأصحابهما المعروفون بأهل الصُّفَّة، وسُمِّي ذلك التَّلُ عرفات؛ لأنَّه كان موقفَ النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، ومنه زويت له الأرض فأبصر الناس بعرفات (1) . قاله أبو الحسين محمد بن أبي جعفر الكناني البلنسي الأديب في (رحلته) .

قال البشاريُّ (2) : وبِقباء مسجدُ الضِّرار يتطوَّع العوامُّ بهدمه.

قال أحمد بن جابر (3) : كان المتقدِّمون في الهجرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَنْ نزلوا عليه من الأنصار بنوا بِقباء مسجدًا يصلُّون فيه الصَّلاة سَنةً إلى بيت المقدس، فلمَّا هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وورد قباء صلى بِهم فيه وأهل قباء يقولون: هو المسجد الذي أُسس على التَّقوى من أوَّل يوم.

قلتُ: اختلافُ المفسرين مشهورٌ في ذلك.

(1) إلى هنا نهاية كلام ابن جبير.

(2) أبو عبدالله محمد بن أحمد البنّاء البشاريُّ المقدسي، ذكره ياقوت في مقدمة معجم البلدان فيمن صنفوا في المسالك والممالك.واسم كتابه ( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) مطبوع، ولد سنة 336هـ وتوفي في حدود 380هـ. مقدمة أحسن التقاسيم.

(3) هو البلاذريُّ، وقد تقدمت ترجمته، والنقل من كتابه فتوح البلدان ص8، أنساب الأشراف 1/311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت