فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1335

وهناك المسجد الذي أُسس على التَّقوى، وهو مسجد مربَّع مستوي الطول والعرض، وفيه مئذنةٌ طويلة بيضاء تظهر على بُعد، وفي وسط المسجد مَبْرَك الناقة /396بالنبي صلى الله عليه وسلم، وعليه حظيرةٌ قصيرةٌ شبهُ روضةٍ صغيرة يُتبَّرك بالصلاة فيه، وفي صحنه مما يلي القِبلة شبهُ مِحراب على مصطبة، هو أولُ موضع ركع فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وفي قبلته محاريب. قاله ابن جبير (1) .

وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إذا دخله صلى إلى الأسطوانة المخلَّقة، وكان ذلك مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وله باب من جهة الغرب، وهو سبع بلاطات في الطول ومثلها في العرض، وفي قبلة المسجد دار بني النَّجَّار، وهي دار أبي أيوب الأنصاريُّ (2) رضي الله عنه، وفي الغرب من المسجد رحبةٌ فيها بئر.

وهي منبع عين الأزرق التي تُسمِّيها العامَّةُ العينَ الزَّرقاء، وعليها حديقة أنيقة.

وإلى جانبها على مقدار رمية بحجر بئرُ أريس التي تفل فيها النبي صلى الله عليه وسلم فَعَذُبَتْ بعد أن كان ماؤها أُجاجًا، وفيها وقع خاتمه صلى الله عليه وسلم من يد عثمان رضي الله عنه، والحديث مشهور (3) .

وبإزائها دار عمر، ودار فاطمة، ودار أبي بكر رضي الله عنهم.

(1) في رحلته ص175.

(2) اسمه خالد بن زيد، صحابي خزرجيٌّ، شهد العقبة وبدرًا وما بعدها، روى عنه البراء بن عازب وأنس بن مالك، استخلفه عليٌّ على المدينة لما خرج إلى العراق، ثم لحق به وشهد معه قتال الخوارج، غزا مع يزيد بن معاوية القسطنطينية، ومات فيها سنة 50هـ. طبقات ابن سعد 3/484، الإصابة 1/405.

(3) أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب: لبس النبيّ صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ورق 3/1656 (2091) عن ابن عمر قال: اتخذ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ورِق، فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر، ثم كان في يد عمر، ثمَّ كان في يد عثمان، حتى وقع منه في بئر أريس. نَقْشُه: محمد رسول الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت