فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1335

وهذا الإِقْبَالُ يكونُ عامًّا شاملًا، حتى لو كان /16 المُسَلِّمون في كل لمحة أكثرَ من ألفِ ألفِ ألفٍ لَوَسِعَهُمْ ذلك الإقْبَالُ النَّبَوِيُّ والالْتفَاتُ الروحانيُّ؛ لأن حالَ النبي صلّى الله عليه وسلّم في عَالَمِ البَرْزَخِ أَفْضَلُ وأَعْلَى وأَكْمَلُ مِنْ حَالِ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ (1) ، أَمَا إِنَّ عِزْرَائِيلَ (2) يَقْبِضُ مائَةَ ألفِ رُوحٍ في وقتٍ واحدٍ من غير مُزَاحَمَةٍ، ولا يَشْغَلُه قبضٌ عن قبضٍ، وهُوَ مع ذلك كُلِّهِ مُشْتَغِلٌ بعبادة الله تعالى مُتَوجِّهٌ على التَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ (3) ،فافهم ذلك.

(1) عن المفاضلة بين الملائكة والأنبياء انظر: الجامع لأحكام القرآن 1/289 حيث قال: … ولا طريق إلى القطع بأن الأنبياء أفضل من الملائكة، ولا القطع بأن الملائكة خير منهم، لأن طريق ذلك خبر الله تعالى وخبر رسوله أو إجماع الأُمَّةِ، وليس هاهنا شيء من ذلك، وقد توقف القرطبي في المسألة كما هو حال بعض العلماء إلا أن البعض- وهم الجمهور-قالوا بأن الأنبياء والصالحين أفضل من الملائكة، أما المعتزلة فيفضلون الملائكة. انظر: عن أدلة كل فريق، وترجيح قول الجمهور مجموع الفتاوى 11/350، و شرح العقيدة الطحاوية ص 338.

(2) الذي دل عليه الدليل: أن الملك الموكل بقبض الأرواح هو (ملك الموت) عليه السلام، وأما تسميته بعزرائيل فلا أصل له يعتمد عليه، خلافًا لما اشتهر بين الناس، ولعله من الإسرائيليات.

(3) المواهب للقسطلاني4/585.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت