/298 قال صاحب (المعجم) (1) : ووجدتُ أنا: حِمى فَيْد، وحِمى النِّير، وحِمَى ذي الشَّرى، وحمى النَّقيع.
فأمَّا حِمى ضَرِيَّةَ فهو أشهَرُها وأسيرُها ذِكرًا. وهو كان حِمى كُليب بن وائل (2) ، فيما زعم لي بعض [أهل] بادية طي. قال: وذلك مشهورٌ عندنا بالبادية، يرويه كابرنا عن كابر.
قال: وفي ناحيةٍ منه قبرُ كُليب أيضًا معروفٌ إلى الآن.
وهو سهلُ الموطىء، كثير الخُلَّة (3) ، وأرضُه صلبة، ونباته مسمنة، وبه كانت ترعى إبل الملوك.
وحِمَى الرَّبَذة: أرادَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: « لنِعمَ المنْزلُ الحِمى لولا كثرةُ حيَّاتِه » (4) وهو غليظ الموطىء، كثير الحُموض (5) ، تطول عنه الأوبار، وتتفتق الخواصر، ويرهل اللَّحم.
(1) هو ياقوت الحموي. معجم البلدان 2/308.
(2) كليب بن ربيعة، وهو كليب وائل. قاد ربيعة ومضر وقضاعة يوم خزارى إلى اليمن. كان يضرب به المثل في العز في الجاهلية. المحبر ص249، المعارف ص96.
(3) الخُلَّة بالضَّمِّ: ما حَلا من النبت. يقال: الخُلَّةُ خبزُ الإبل. والحمضُ فاكهتها. الصحاح (خلل) 4/1687.
(4) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن روى الطبراني في الكبير 12/284 عن ابن عمر رضي الله ... عنهما قال: حمى النبي صلى الله عليه وسلم الربذة لأهل الصدقة.
... قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/158: ورجاله رجال الصحيح.
... وفي كتاب أبي علي الهجري بحث مطول عن حمى الربذة.
(5) الحُموض: جمع حَمْض، وهو ما مَلُحَ وأَمَرَّ من النبات. القاموس (حمض) ص 640.