فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1335

وقال الأزهريُّ (1) : قال أبو هريرة /283رضي الله عنه: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم في طريق مكة على جبلٍ يقال له: بُجدان (2) . هكذا عنده بالباء، وغيرُه رواه كما تقدم.

قال ياقوت (3) : وأنا لا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورؤية جمدان؟ ومعلومٌ أن الذاكرين كثيرًا والذاكرات سابقون، وإن لم ير جمدان، ولم أر أحدًا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئًا.

قال مؤلِّفه الملتجئُ إلى حرم الله تعالى محمد الفيروزآبادي: يحتمل أن يقال: لا يخلو أن يصحح أنَّ جُمدان وادٍ، كما ذكره أبو بكر بن موسى عن بعضهم، أو جبل كما قاله الأكثرون. وعلى التقديرين فالسُّنَّة في صعود الجبل التكبير، وفي الهبوط في الأودية ونحوها: التسبيح، فلمَّا أشرف صلى الله عليه وسلم على محل ذكر الله تعالى، نَبَّههم على ذلك، بقوله صلى الله عليه وسلم: « سبق المفردون » وأشار به إلى أنَّ الإكثار من ذكر الله عزَّ وجلَّ في كلِّ حال لا سيما في المواضع المندوبة إليه شيمةُ أهل التحقيق، ومن موجبات التقدم والسبق في مسالك الطريق.

(1) أبو منصور محمد بن أحمد. من كبار علماء العربية، قرأ على ابن السراج، وروى عنه أبو عبيد الهروي، أَسَرَتْهُ الأعرابُ مُدَّةً، فاستفاد لغتهم، من مؤلفاته (تهذيب اللغة) . توفي سنة 370هـ. معجم الأدباء 17/164، بغية الوعاة 1/19.

(2) ليس في (تهذيب اللغة) مادة ( بجد ) .

(3) في معجم البلدان 2/161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت