وكان لأهل الوالج الأطم الذي يقال له الأزرق، وهو الذي بطرف الوالج مما يلي قناة.
وكان لبعض من هناك من اليهود الأطمان اللذان يقال لهما الشيخان، بمفضاهما (1) المسجد الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار إلى أحد، والثلاثة الآطام التي عند الشيخين.
وكان لأهل زَبَالة الأطمان عند كوم أبي الحمراء الرابض والأطم الذي دونَهما.
وكان في بعض المزارع المواجهة لسقاية سليمان (2) أطم يقال له المَجْدَل كان لبعض من تنسك من اليهود، وكان لأهل يثرب ... (3) ، وكانوا جماعًا من اليهود، وقد بادوا فلم يبق منهم أحد.
فهذا عِلْمُ أول من سكن المدينة بعد الطوفان إلى قدوم الأوس والخزرج.
قالوا: ولم تزل اليهودُ العاليةَ بِهَا، الظاهرةَ عليها، حتى كان ما كان من أمر سَيْل العَرِمِ وما /72 قَصَّ الله تعالى من قِصَّتِهِ في القرآنِ (4) .
(1) فضا المكان فضاءً وفضوًا: ما اتسع من الأرض. القاموس (فضا) ص 1321.
(2) سليمان بن عبد الملك. الوفا 4/ 1299.
(3) كلمة غير واضحة في الأصل، وقد وضع الناسخ عليها علامة توقف.
(4) في سورة سبأ، الآية: 16.