وكانت الآطام عز أهل المدينة ومنعتهم التي كانوا يتحصنون فيها من عدوهم، فكان منها ما يعرف اسمه، ومنها ما لا يعرف اسمه، ومنها ما يعرف باسم سيده، ومنها ما لا يدرى لمن كان، ومنها ما ذُكِرَ في الشعر، ومنها ما لم يُذكر.
وروى الزبير بسند عن ربيعة بن عثمان (1) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى الأنصار أن يهدموا آطامهم (2) وقال: «إنها من زينة المدينة» (3) .
(1) ربيعة بن عثمان بن ربيعة التيمي المدني، صدوق له أوهام، مات سنة أربع وخمسين ومئة. التقريب ص207، برقم 1913.
(2) الآطام: جمع أطم، وهو الحصن المبني بالحجارة، وكل بيت مربع مسطح. القاموس (أطم) ص1076.
(3) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار-من طرق - 4/ 194، وفي إسناده: عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، وهو ضعيف، كما في التقريب، وقال العقيلي في الضعفاء 2/ 311 - 312: روى أحاديث منكرة. وذكر منها هذا الحديث، وقال: (لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 301: رواه البزار عن الحسن بن يحيى ولم أعرفه. وانظر: التمهيد لابن عبدالبر 6/ 310.