قالوا: وكان بالمدينة قرى وأسواق من يهود بني إسرائيل، وكان قد نزلها أحياء من العرب، وكانوا معهم، وابتنوا الآطام والمنازل، فكان ممن كان مع يهود من قبائل العرب قبل نزول الأوس والخزرج عليهم بنو أنيف (1) وهم حي من بَليّ، ويقال: إنِّهم بقية من العماليق، وبنو مَرِيُد (2) حي من بلي، وبنو معاوية بن الحارث ابن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، وبنو الجذماء (3) حي من اليمن (4) .
وكان ممن بقي بالمدينة من اليهود حين نزلت عليهم الأوس والخزرج، بنو قريظة، وبنو النضير، وبنو محمم، وبنو زعورا، وبنو ماسكة، وبنو القمعة، وبنو زيد اللات وهم رهط عبد الله بن سلام (5) ، وبنو قينقاع، وبنو حجر، وبنو ثعلبة، وأهل زهرة، وأهل زَبَالة، وأهل يثرب، وبنو القصيص، وبنو ناعصة، وبنو عكوة، وبنو مرابة، فكانت هذه القبائل كلها من بني إسرائيل، والأحياء الذين ذكروا معهم من العرب اتَّخذوا بالمدينة الآطام.
(1) وهم من بلي من قضاعة. معجم قبائل الحجاز 1/ 48.
(2) ويقال لهم: الجعادرة، كانوا حلفاء بني أمية بن زيد. سكنوا عوالي المدينة وهم من بني جشم بن مالك بن الأوس. معجم قبائل الحجاز ص482.
(3) بطن من كهلان من القحطانية، وجذام أخو لخم، وعم كندة، ولجذام من الولد حرام وجشيم. انتقلوا إلى اليمن فنزلوا فحُسبوا أنهم من اليمن. نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص 191.
(4) ذكره ابن زبالة. وفاء الوفا 1/ 162. وفيه ابن زبالة كذبوه. وذكره ابن النجار ص 29 مختصرًا.
(5) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري، صحابي كان حليفًا للقواقلة، وهو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام، أسلم إذ قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان اسمه الحصين فسماه الرسول عبد الله، وهو من خِيرة يهود، توفي سنة 43هـ. أسد الغابة 3/ 264، الإصابة 2/ 320.