فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1335

ثم ليقف في مُصلَّى النبي صلى الله عليه وسلم /51 ،ويصلي تحية المسجد ركعتين خفيفتين خاشيًا خاشعًا، خاديًا (1) خاضعًا، ولنعمة الله تعالى عليه ذاكرًا، وعلى ما منحه من هذه الموهبة السنية شاكرًا.

فإذا فرغ من صلاته توجَّه إلى الله سبحانه بقلبٍ عَقُول، ولسان سَؤُول، ويسأل مهماتِ الآخرةِ والأولى، ويطلب أن يكون قصده للزيارة مرضيًا مقبولًا.

ومنها: أن يتوجه من الروضة المُقدَّسة إلى القبر الشريف، مستغيثًا بالله سبحانه مستمنحًا توفيقَه في رعاية الأدب في هذا المقام العظيم ويتقدَّم بأدبٍ ووقارٍ، وتذلُّلٍ وانكسار، حتى يقف تجاه المسمار الفضة (2) الذي في جدار الحجرة الشريفة، على أن الناس كانوا إذا وقفوا للسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إدخال الحجرات في المسجد كانوا يستقبلون السارية التي فيها الصندوق، وفوق هذا الصندوق قائم من خشب محدد، وهي لاصقة بحائط الحجرة الغربي، ويستدبرون الروضة وأصطوانة التوبة.

(1) خَدَى البعيرُ والفرسُ خَدْيًا وخَدَيانًا: أسرع. القاموس (خدي) ص1279، والمقصود هنا: يصلي ركعتين خفيفتين مسرعًا فيهما، شريطة أن لاتخرجه السرعة عن حدِّ الإتيان بالأركان، وواجب الاطمئنان، والله أعلم.

(2) يذكر المؤرخون أن المسمار المذكور استبدل بالكوكب الدري، وهو: قطعة من الماس كبيرة في قدر بيضة الحمام موضوعة في لوح من الذهب، مزين بأحجار نفيسة من الماس، وياقوت وزمرد حولها. أهداها السلطان أحمد خان العثماني. تحقيق النصرة مع الحاشية ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت