قال محمد بن عبيد الله العُتْبِيُّ (1) أحدُ رواة هذا الخبر، فغلبَتْني عيناي، فرأيتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم في النَّوم، فقال لي: يا عتبي، اِلْحَقِ الأعرابيَّ وبَشِّرْه أنَّ الله تعالى قد غفرَ له (2) .
ومنها: ما رُوِّيناه عن محمد بن المنكدر بن محمد (3) قال: إنَّ رجلًا من أهل اليمن أودع أباه ثمانين دينارًا، وخرج الرجل يريد الجهاد، وقال له: إن احتَجْتَ إليها، فأَنْفِقْها إلى أن آتيَ إن شاء الله تعالى. قال: فخرج الرجل، وأصاب أهلَ المدينة سَنَةٌ (4) وجهدٌ. قال: فأخرجها أبي فقسمها. قال: فلم يلبث الرجل أنْ قَدِم، فطلب مالَه، فقال له أبي: عُدْ إليَّ غدًا. قال: وبات في المسجد مُتلوِّذًا بقبر النبي صلّى الله عليه وسلّم مرةً (5) ، وبمنبره مرةً، حتى كاد يصبح، فإذا شخص في السَّواد يقول له: دُونَكَها يامحمد. قال: فمدَّ يدَه، فإذا صُرَّةٌ فيها ثمانون دينارًا. قال: وغدا عليه الرجل، فدفعها إليه. (6)
(1) هو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عتبة بن أبي سفيان، أبو عبد الرحمن، إخباري شاعر من أهل البصرة، يوصف شعره بالجودة. توفي سنة 228هـ. تاريخ بغداد 2/324، سير أعلام النبلاء 11/96.
(2) الدرة الثمينة ص224، مثير العزم الساكن 2/301، الصارم ص336، وفاء الوفا 4/1361.
... قال ابن عبدالهادي في الصارم ص338: إسنادها مظلم مختلف، ولفظها مختلف أيضًا.
(3) لم أقف له على ترجمة.
(4) السنة: الجدب والقحط. القاموس ص1297.
(5) هذا من الأعمال التي لايقرها الإسلام، بل هي من أعمال الجاهلية والاستعاذة هنا لا تكون إلا بالله عز وجل.
(6) وفاء الوفاء 4/1380، باختلاف بسيط، وعزاها السمهودي إلى كتاب مصباح الظلام وقد تقدم التعريف به قريبًا.