فمنها: ما حكاه الحافظ أبو سعد (1) السمعاني (2) ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قدم علينا أعرابيٌّ بعد ما دفَنّا رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم بثلاثة أيام، فرمى بنفسه على قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم وحَثَى من تُرْبِه على رأسه، وقال: يا رسول الله، قلتَ، فسمعنا قولَك، ووعَيْتَ عن الله سبحانه وما وعَيْنا عنك، وكان فيما أنزل عليك: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ، فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} (3) . وقد ظلمتُ نفسي، وجِئْتُكَ تستغفر لي، فنودي من القبر أنه قد غفر لك (4) .
(1) في الأصل: (أبو سعيد) ، وصوبها الناسخ على الحاشية: (أبو سعد) .
(2) هو عبد الكريم بن محمد بن منصور، أبو سَعْد السمعاني، الإمام الحافظ، محدث خراسان، له مصنفات كثيرة. توفي سنة 562هـ. المنتظم لابن الجوزي 18/178، تذكرة الحفاظ 4/1316، سير أعلام النبلاء 20/456.
(3) سورة النساء آية رقم: 64.
(4) ذكرها السمهودي في: وفاء الوفا 4/1361نقلًا عن كتاب مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام في اليقظة والمنام للحافظ أبي عبدالله محمد بن موسى بن النعمان الصوفي المالكي، المتوفى سنة 683هـ. معجم المؤلفين 12/68.
وهذه الواقعة فيها غلو شديد موقع في الشرك بالله عز وجل.
... قال في الصارم 430: هذا خبر منكر موضوع، وأثر مختلق مصنوع لايصلح الاعتماد عليه، ولايحسن المصير إليه وإسناده ظلمات.