المسجد بمسجد علي؟ وفي السطور التالية إجابة على هذا التساؤل:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أول فطر وأضحى صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس بالمدينة بفناء دار الحكيم بن العداء عند أصحاب الحوامل )) (1)
قال السمهودي: بعد نقل هذه الرواية: فلعله المسجد الكبير المعروف بمسجد علي رضي الله عنه شامي المصلى مما يلي المغرب متصلًا بشامي الحديقة المعروفة بالعريضي (2) .
وقال ابن قتيبة: (( وكان قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وأقام للناس الحج في تلك السنة عبدالله بن عباس وصلى بالناس علي بن ابي طالب بالمدينة وخطبهم(3) . وعن الزهري قال: (( صلى سهل بن حنيف وعثمان محصور الجمعة وصلى يوم العيد علي بن أبي طالب ) ) (4) .
قال السمهودي: والظاهر أنه صلى حينئذ بذلك المكان لكونه أحد المصليات التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا انه ابتكر الصلاة فيه (5) .
وبهذا النص يزول الإشكال الذي أشار إليه المطري بعد أن ذكر المسجد المذكور وقال: (( ولم يرو أن عليًا رضي الله عنه صلى بالمدينة عيدًا في خلافته ) ) (6) .
(1) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 134) .
(2) خلاصة الوفا ص 362.
(3) المعارف لابن قتيبة ص 196.
(4) وفاء الوفا (4/ 784) .
(5) المصدر السابق.
(6) التعريف بما آنست الهجرة ص 49.