وقال الهيتمي: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيت امرأة أدخله فيه الوليد بن عبدالملك حين بناه (1)
ولذا قال السمهودي: فينبغي الصلاة في مسجد بني قريظة مما يلي محل المنارة في شرقي المسجد فهذا موضع البيت الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم (2) .
يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إِلى سعد فأتى على حمار فلما دنا من المسجد قال للأنصار: قوموا إِلى سيدكم أو خيركم. فقال هؤلاء: نزلوا على حكمك. فقال: تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم، قال: قضيت بحكم الله وربما قال: بحكم الملك (3) .
وقال ابن حجر: قيل: المراد من المسجد الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أعده للصلاة فيه في ديار بني قريظة أيام محاصرتهم وليس المراد به المسجد النبوي بالمدينة (4) .
أفاد ابن النجار والمطري أن عمر بن عبد العزيز بنى هذا المسجد أثناء ولايته على المدينة المنورة (87 - 93هـ) في الموضع الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم أثناء غزوة بني قريظة (5) .
وأورده ابن شبه (المتوفى 262هـ) ضمن المساجد التي صلى فيها
(1) حاشية الهيتمي على الإِيضاح: ص 457.
(2) وفاء الوفا (3/ 823) .
(3) صحيح البخاري كتاب المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إِلى بني قريظة (4121:64) .
(4) فتح الباري (7/ 412) .
(5) أخبار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ص 116، التعريف بما آنست الهجرة ص 45.