مسجد الفتح من جهة الغرب على رابية على شفير وادي العقيق (1) ، وحوله خراب عتيق على الحرة ويعرف موضعه بالقاع والمسجد المذكور في قرية بني سلمة (2) .
وكرر الزين المراغي (المتوفي 816هـ) كلام المطري (3) .
وفي نهاية القرن التاسع الهجري ذكره السمهودي وقال: وهو مرتفع عن شفير وادي العقيق كثيرًا وقد جدد سقف هذا المسجد وأصلحه الشجاعي شاهين الجمالي شيخ الخدامين عام ثلاث وتسعين وثمانمائة (4) .
وقال أحمد العباسي (المتوفى في القرن الحادي عشر الهجري) : ومنها مسجد القبلتين وهو الذي حولت فيه القبلة من بيت المقدس إِلى الكعبة، وهذا المسجد على مقربة من بئر رومة (5) .
وتحدث عنه أبو سالم العياشي في رحلته سنة 1073هـ/1662م وقال: وهذا المسجد غربي بطحان وسلع قريب من
(1) وادي العقيق: يشق من قبل الطائف ثم يمر بالمدينة وهو من أطول أودية الحجاز، ويأخذ العقيق أعلى مساقط مياهه من قرب وادي الفرع ثم ينحدر شمالًا بني الحرار شرقًا وسلسلة جبال قدس غربًا حيث ترفده فيسمي النقيع ولما يقرب من بئر الماشي يسمى عقيق الحسا إِلى أن يصل آبار على بذي الحليفة فيسمى العقيق، وينتهي مسماه في الغابة إِذا اجتمع بوادي بطحان ثم قناة، وسمي عقيقًا لأن سيله عق في الحرة أي شق وقطع وقيل: سمي بذلك لحمرة موضعه.
ولوادي العقيق عرصتان: عرصة صغرى وفيها بئر رومة والجامعة الإِسلامية. وعرصة كبرى وتمتد إِلى الميقات وبئر عروة وما حوله. وقد ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتاني من ربي عز وجل فقال: صل في هذا الوادي المبارك.
(2) التعريف بما آنست الهجرة ص 48.
(3) تحقيق النصرة ص 142.
(4) وفاء الوفا (3/ 842) .
(5) عمدة الأخبار ص 180، 181.